آخر الأخبار

نابل: عرائس السكر عنوان الاحتفال برأس السنة الهجرية

شارك

تتميّز مدينة نابل بطقوس خاصة ترافق الاحتفال برأس السنة الهجرية، حيث تتحول ساحة الشهداء وسط المدينة إلى فضاء يعج بالحركة والحيوية مع انتصاب الخيام والأكشاك التي تعرض عرائس السكر والفواكه الجافة والحلويات التقليدية وأواني الفخار المخصصة لتزيين "المثرد".

وتُعدّ عروسة السكر أبرز رموز هذه المناسبة في الوطن القبلي، إذ ارتبطت بمدينة نابل منذ عقود طويلة وأصبحت جزءاً من هويتها التراثية والثقافية. كما تستقطب سنوياً أعداداً كبيرة من الأهالي والزوار الراغبين في اقتناء هذه التحف السكرية التي حافظ الحرفيون على أسرار صناعتها وتوارثوها جيلاً بعد جيل.

ولا تقتصر أهمية عروسة السكر على بعدها الاحتفالي، بل تحمل أيضاً رمزية اجتماعية متجذرة في الموروث الشعبي، حيث جرت العادة أن تُهدى للخطيبة، فيما يُهدى الشاب "خروف السكر" أو "الديك". كما ترتبط هذه المناسبة بفرحة الأطفال الذين ينتظرونها كل عام بشغف كبير.

وتكتمل أجواء الاحتفال بـ"المثرد" الفخاري الذي توضع فيه العروسة وتُزين جوانبه بالفواكه الجافة والحلويات، في تلاقٍ مميز بين حرفتي صناعة السكر والفخار اللتين اشتهرت بهما نابل، ليظل هذا التقليد من أبرز مظاهر الاحتفاء برأس السنة الهجرية بالجهة.

وفي إطار المحافظة على هذا الموروث الثقافي، تنظم جمعية صيانة مدينة نابل يومي 16 و17 جوان الجاري "مهرجان عرائس السكر" بمقر دار نابل، تزامناً مع الاحتفال برأس السنة الهجرية.

وتُمثل هذه التظاهرة التراثية مناسبة لإحياء العادات والتقاليد المرتبطة بهذه المناسبة الدينية، ولدعم الحرفيين والأنشطة التقليدية المتصلة بصناعة عرائس السكر والحلويات التراثية.

ويهدف المهرجان إلى المحافظة على التراث الغذائي والشعبي النابلي، وتشجيع الصناعات التقليدية، وتنشيط الحركة الثقافية والسياحية بالجهة، إلى جانب تعزيز الهوية المحلية المرتبطة بالمناسبات الدينية والاجتماعية.

ويتضمن البرنامج ورشات حية لصناعة عرائس السكر وتلوينها بأشكال مختلفة، موجهة خاصة للأطفال، إضافة إلى مسابقات تنشيطية وعروض مسرحية وفضاءات لعرض المنتوجات التقليدية والحلويات المحلية، وسط أجواء احتفالية تحتضنها المدينة العتيقة وفضاءات دار نابل.

الشروق المصدر: الشروق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا