أثار مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الأخيرة، ويُظهر ظهور ثعبان كوبرا مصرية في أحد أحياء ولاية سيدي بوزيد، حالة من القلق في صفوف المواطنين، بالنظر إلى خطورة هذا النوع من الزواحف السامة.
وأكد الحبيب الدلانسي، الكاتب العام لجمعية المرصد البيئي والخبير في الحياة البرية، في مداخلة إذاعية، أن الثعبان الظاهر في الفيديو هو بالفعل الكوبرا المصرية، المعروفة علميا باسم Naja haje، والتي تُعد من أخطر الثعابين السامة في منطقة شمال إفريقيا.
وأوضح الدلانسي أن هذا النوع من الثعابين يُعرف في تونس بعدة تسميات شعبية، من بينها “بوفطيرة” و”الصل”، مشيرا إلى أنه يتميز بقدرته على فرد رقبته عند الشعور بالخطر، في وضعية دفاعية معروفة.
وبيّن الخبير أن سمّ الكوبرا المصرية يحتوي على مواد تؤثر على الجهاز العصبي، ما يجعل لدغتها خطيرة في حال عدم التدخل الطبي السريع.
وفي المقابل، شدد الدلانسي على أن هذا النوع من الثعابين خجول بطبعه ويفضل الهروب عند رؤية الإنسان، ولا يلجأ إلى الهجوم إلا إذا شعر بالخطر أو تمت محاصرته أو استفزازه.
وأشار إلى أن ظهور مثل هذه الزواحف داخل المناطق السكنية قد يعود إلى عدة عوامل، من بينها البحث عن الغذاء خلال فترة التزاوج، إضافة إلى التغيرات التي طرأت على بيئتها الطبيعية وتراجع بعض الفرائس التي تتغذى عليها.
ودعا الحبيب الدلانسي المواطنين إلى عدم الاقتراب من الثعبان أو محاولة الإمساك به أو استفزازه عند مشاهدته، مؤكدا ضرورة الاتصال بالجهات المختصة للتدخل وإبعاده بطريقة آمنة.
كما أوصى بضرورة التوجه الفوري إلى أقرب مؤسسة صحية في حال التعرض للدغة ثعبان سام، مذكرا بأن سرعة التدخل الطبي تبقى عاملا حاسما للحد من المضاعفات المحتملة.
وتعيد هذه الحادثة طرح مسألة التعايش بين الإنسان والحياة البرية، خاصة في ظل التغيرات البيئية التي قد تدفع بعض الأنواع إلى الاقتراب من المناطق السكنية.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية