آخر الأخبار

إسرائيل : الفظائع المسكوت عنها.. غالاغر فينويك و الجنرال الفرنسي الأكثر تتويجًا في الناتو يجرؤان على الكلام

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

يواصل الجيش الإسرائيلي التقدم داخل غزة، وهو يسيطر الآن على مساحات أكبر مما كان عليه الأمر سابقًا، أي إنه تجاوز ما بات يُعرف بالخط الأصفر الشهير و المشؤوم.

أطفال غزة الذين يعيشون في الخيام تنهشهم الجرذان والقوارض التي تتكاثر داخل هذا الحيز، ويعانون من ظروف صحية مرعبة. وفي النهاية، فإن ما يعتبره كثير من المفكرين، وبعض الإسرائيليين، إبادة جماعية، ومنهم عومر بارتوف على سبيل المثال لا الحصر، الذي نشر مؤخرًا كتابًا حول هذا الموضوع، لا يزال مستمرًا. وهذا لا يصنع سلامًا ولا عدالة، بل يغذي القسوة تجاه فلسطينيي غزة».

هذه التصريحات أدلى بها المحلل الشجاع في قناة LCI والمتخصص في السياسة الدولية، غالاغر فينويك، وهو فرنسي أمريكي. وقد تجرأ المراسل الكبير السابق في قناة France 24 على قول ما يتجنب كثيرون الخوض فيه. فكثيرون يشاركونه هذا الاستنكار، لكن قلة منهم يخرجون إلى العلن للتعبير عنه بوضوح. ولأن الشجاعة لها ثمن، فقد تعرض لسيل من الشتائم والإهانات على شبكات التواصل الاجتماعي، وهي الرياضة الدولية بامتياز. غير أن ذلك لم يُضعف فينويك، بل زاده صلابة.

على قناة LCI، يُعد فينويك، إلى جانب الجنرال ميشال ياكوفليف، النائب السابق لرئيس أركان القيادة العليا لقوات الحلفاء في أوروبا، من بين الذين يجرؤون على مواجهة التيارات المعاكسة، سواء في ما يتعلق بإسرائيل أو إيران أو غيرهما من القضايا الكبرى الراهنة، وهذا يحسب لهما. فالثبات، حتى في ظل نيران كثيفة، فضيلة باتت نادرة. ثم إن ما يقوله الصحفي هو نفسه ما أقرّ به علنًا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، أمام جمهور مؤيد له، من المتطرفين والمتعطشين للدماء من الطينة نفسها. فقد قال: «لقد سيطرنا على 60% من غزة، أما الباقي فسنرى لاحقًا…»، بابتسامة مفترسة تكشف الكثير عن نواياه الشريرة.

الشرّ، هذا كل ما يتقنه. فمنذ 40 عامًا لا يعمل إلا على تدمير إمكانية التعايش السلمي مع الفلسطينيين، وقد حقق نتائج، للأسف، وسط لامبالاة عامة. قبل أشهر، كان الحديث كثيرًا عن غزة، أما اليوم فلم يعد أحد يتحدث عنها، وكأن المشكلة قد حُلّت. في الواقع، انتقل العالم إلى موضوع آخر، وأدار نظره نحو مرجل الشرق الأوسط، لأن هناك النفط الذي يدير العالم ويشعل الأسعار.

لا شيء يمكن أخذه من الجيب الفلسطيني، لا شيء سوى مثال العدالة وكرامة المقهورين.

الشر الذي يلحقه نتنياهو بالفلسطينيين نظّر له منذ 9 أكتوبر 2023، كما لو أنه كان يترقب هجوم 7 أكتوبر والتفويض الغربي لارتكاب كل الفظائع التي كان قد أعدّها مسبقًا. وهذا ما يفعله في سوريا ولبنان، وما أراد أن يجربه في إيران، باسم «إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط» ضمن منظور «إسرائيل الكبرى» أو «إيريتس يسرائيل هاشليما»، عقيدته المشؤومة.

قد يتمكن ربما من إخضاع سوريا ولبنان والجبناء في دول الخليج، لكن العظم الإيراني سيبقى عالقًا في حلقه وفي حلق الرئيس الأمريكي. لقد جرّ دونالد ترامب، استنادًا إلى تقارير مليئة بالأوهام، إلى «معركته الوجودية» ضد الملالي. وسيكون الحرس الثوري حبة الرمل التي تعطل الانطلاق الحر للجيش الإسرائيلي. فلا توجد دولة أخرى في المنطقة قادرة على وقف اندفاع إسرائيل الدموي إلى الأمام، وحدها إيران تملك الإرادة والوسائل لإحباط الخطط المشؤومة للدولة العبرية.

عندما أعلنت فرنسا مبادرتها التي حملتها إلى الأمم المتحدة، والمتمثلة في الاعتراف بالدولة الفلسطينية، قال نتنياهو بوضوح إنه سيعمل بشكل منهجي على تفتيت الأرض الفلسطينية لقتل أي دولة حقيقية في مهدها. وهذا ما كان يفعله أصلًا في الضفة الغربية، وما سرّع وتيرته منذ أن وضع الرئيس إيمانويل ماكرون مشروعه على الطاولة. وأمام هذه الإبادة التي لا تُسمّى باسمها، اكتفى الاتحاد الأوروبي بالحد الأدنى، عبر فرض عقوبات على حفنة من المستوطنين. وستتوقف أوروبا عند هذا الحد، فلا ينبغي انتظار أكثر من ذلك، إذ تقف ألمانيا في الطريق.

أما سكان غزة المنكوبون، فهم ينتظرون أن تقرر واشنطن مصيرهم، عبر جرّهم إلى مشاريع عقارية سريالية، لن يستفيد منها سوى من أطلقوها، أي الأمريكيون والإسرائيليون.

احصل على النشرة الإخبارية اليومية لـ تونسي رقمية مجانًا

يرجى ترك هذا الحقل فارغا

لقد اشتركت بنجاح في نشرتنا الإخبارية.

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

مواضيع ذات صلة:
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا