آخر الأخبار

الجزائر: نفوق أضاحٍ مستوردة يثير مخاوف والسلطات تتدخل لتعويض المتضررين

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

انطلقت في الجزائر عملية بيع أضاحي العيد المستوردة استعدادًا لعيد الأضحى، غير أن تسجيل حالات نفوق في صفوف بعض الكباش بعد توزيعها على المستفيدين أثار مخاوف لدى عدد من المستهلكين، ودفع السلطات إلى التدخل لضبط الإجراءات وتعويض المتضررين.

وكانت الجزائر قد استوردت مليون رأس من الأغنام في إطار الاستعدادات لعيد الأضحى، فيما أطلقت وزارة الفلاحة منصة إلكترونية للتسجيل والحصول على الأضحية بسعر 50 ألف دينار جزائري، أي ما يعادل نحو 180 دولارًا.

ويُعد هذا السعر مقبولًا مقارنة بالأسعار المتداولة في السوق، في خطوة تهدف إلى كسر الاحتكار، وضمان استقرار الأسعار، وحماية القدرة الشرائية للمواطنين.

حالات نفوق بعد توزيع الأضاحي

تعرضت بعض الأضاحي المستوردة من دول من بينها رومانيا والمجر وإسبانيا للنفوق بعد تسليمها إلى المستفيدين، ما أثار جدلًا حول أسباب هذه الحالات والظروف الصحية المحيطة بها.

وتوسع الجدل بعد صدور بيان عن رئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية الجمعة بني حبيبي بولاية جيجل، دعا فيه المواطنين المستفيدين من الأضاحي المستوردة إلى التبليغ الفوري في حال نفوق الكبش.

وطالب البيان المعنيين بالتوجه إلى الطبيبة البيطرية التابعة للهيكل البلدي لحفظ الصحة، من أجل معاينة الحيوان النافق ميدانيًا والإشراف على عملية دفنه وفق الإجراءات الصحية المعمول بها.

حلقة الأذن شرط أساسي في ملف التعويض

شددت المصالح المحلية على ضرورة استرجاع حلقة الأذن البرتقالية المثبتة بالكبش، والتي تتضمن رقم التسجيل الخاص به، باعتبارها وثيقة أساسية ضمن ملف المعالجة والتعويض.

وفي هذا السياق، أكد المنسق الوطني للمنظمة الجزائرية لحماية وإرشاد المستهلك، فادي تميم، أن آلية التعويض تضمن حقوق المتضررين، خاصة أن عددًا من المواطنين لجؤوا إلى اقتناء الكباش المستوردة بسبب أسعارها المعقولة.

غير أنه أبدى تحفظه على طريقة الإعلان عن التعويض، معتبرًا أنه كان من الأفضل تعميم المعلومة على جميع الولايات، لا الاكتفاء ببعض المناطق.

دعوات إلى التعامل الصحي مع الأضاحي النافقة

حذّر فادي تميم من بعض الممارسات، على غرار رمي الكباش النافقة في النفايات، داعيًا المواطنين إلى استشارة طبيب بيطري لمعرفة كيفية التعامل مع الحيوانات النافقة بطريقة سليمة.

وأكد أن حماية المحيط تمثل بدورها أولوية، إلى جانب ضمان حقوق المستهلكين وتعويضهم.

كما شدد على أهمية استشارة الأطباء البيطريين الموجودين في نقاط البيع بخصوص حالة الكباش وطرق نقلها واستقدامها، خاصة بعد رحلات طويلة عبر البواخر أو الطائرات.

تغيّر المناخ قد يؤثر على صحة الكباش

من جهته، أوضح الطبيب البيطري رضوان حميمي أن تغيّر المناخ واختلاف طرق العناية يمكن أن يؤثرا على صحة الأضاحي المستوردة، وقد يعرضان بعضها للنفوق.

وأشار إلى ضرورة تمكين الكباش المستوردة من التكيف تدريجيًا مع مناخ الجزائر، مع تجنب تغيير نظامها الغذائي بشكل مفاجئ.

ونصح بتقديم التبن والشعير للأضاحي، وتجنب الحشيش الأخضر، لأنه قد يتسبب في اضطرابات هضمية.

نصائح للمواطنين قبل عيد الأضحى

دعا الطبيب البيطري إلى توفير مياه شرب نظيفة وبكميات مناسبة للكباش، خاصة أن بعضها قادم من دول أوروبية ذات مناخ أكثر برودة مقارنة بالمناخ المتوسطي.

كما أوصى بوضع الكبش في مكان نظيف ومهوّى، ومراقبة سلوكه يوميًا، مع الاتصال بطبيب بيطري عند ظهور أعراض غير عادية، مثل سيلان الأنف، أو العرج، أو الإسهال، أو فقدان الشهية.

وتسلط هذه القضية الضوء على التحديات المرتبطة باستيراد أعداد كبيرة من الأضاحي الحية قبل عيد الأضحى، بين حماية القدرة الشرائية، وضمان السلامة الصحية، وحفظ حقوق المستهلكين.

احصل على النشرة الإخبارية اليومية لـ تونسي رقمية مجانًا

يرجى ترك هذا الحقل فارغا

لقد اشتركت بنجاح في نشرتنا الإخبارية.

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا