قضت محكمة استئناف طرابلس، الاثنين، ببراءة 31 من قيادات النظام الليبي السابق، في قضية تتعلق بقمع المتظاهرين خلال أحداث سنة 2011، وذلك بعد مسار قضائي استمر نحو 15 عامًا.
وشملت أحكام البراءة أسماء بارزة من النظام السابق، من بينها رئيس المخابرات الأسبق عبد الله السنوسي، وآخر رئيس وزراء في عهد معمر القذافي، البغدادي المحمودي.
أصدرت الدائرة الجنائية الثالثة بمحكمة استئناف طرابلس حكمها بعد النظر في أوراق القضية وسماع المرافعات، وفق ما أكدته المحكمة عبر صفحتها الرسمية.
وشملت الأحكام أيضًا عددًا من الشخصيات الأخرى المحسوبة على النظام الليبي السابق، إضافة إلى أحكام غيابية لفائدة متهمين آخرين.
كما قضت المحكمة بسقوط الدعوى الجنائية في حق عدد من المسؤولين السابقين الذين توفوا قبل صدور الحكم النهائي، من بينهم أبو زيد دوردة وعبد الحفيظ الزليطني.
وكان عدد من المتهمين موقوفين منذ سنوات داخل سجون طرابلس ومصراتة، في إطار هذه القضية التي ظلت من أبرز الملفات القضائية المرتبطة بمرحلة سقوط نظام القذافي.
تعود أطوار القضية إلى أحداث سنة 2011، التي شهدت احتجاجات واسعة ضد نظام معمر القذافي.
وكانت محكمة ليبية قد أصدرت، سنة 2015، أحكامًا بالإعدام والسجن المؤبد في حق عدد من المتهمين، قبل أن تلغي المحكمة العليا الليبية تلك الأحكام وتعيد الملف إلى محكمة الاستئناف للنظر فيه مجددًا.
تأتي هذه التطورات بعد أكثر من عقد على سقوط نظام معمر القذافي، إثر الثورة الليبية التي انطلقت يوم 17 فيفري 2011، وانتهت بمقتله في أكتوبر من العام نفسه.
ويمثل الحكم الصادر عن محكمة استئناف طرابلس محطة جديدة في أحد أكثر الملفات القضائية حساسية في ليبيا، بالنظر إلى ارتباطه بالمرحلة الانتقالية وبالمحاسبة على أحداث الثورة.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية