تعقد لجنة التشريع العام بمجلس نواب الشعب، بعد غد الإثنين (18 ماي الجاري)، بداية من الثانية ظهرا، جلسة استماع إلى عدد من الخبراء في القانون، حول مقترح قانون لتنقيح بعض أحكام المجلة الجزائية ( 261 و262 و264)، ومقترح قانون لتنقيح القانون عدد 52 المؤرخ في 18 ماي 1992 المتعلق بمكافحة جرائم المخدرات.
وحول مقترح القانون المتعلّق بتنقيح بعض أحكام المجلة الجزائية، سبق للجنة التشريع العام الاستماع إلى ممثلي وزارة العدل. كما استمعت اللجنة الى ثلة من الخبراء في القانون الجزائي في خصوص كلا مقترحي القانونين. وفي ما يتصل بمقترح القانون الأول المتعلق بتنقيح بعض أحكام المجلة الجزائية، جاء في وثيقة شرح الأسباب، أنه تبعا للتطورات الحاصلة في المجتمع، يبقى التفكير في طرح أفكار وتصورات جديدة لمعالجة الظواهر الاجتماعية على مستوى الردع وكذلك التوقي أمرا مطلوبا، قصد المساهمة في مراجعة السياسة الجزائية التونسية.
وأفادت جهة المبادرة (مجموعة من النواب)، بأنه إزاء استفحال جرائم السرقة خاصة باستعمال العنف، وما تمثله من تهديد للأمن العام ولممتلكات المواطنين وسلامتهم في الشوارع وفي وسائل النقل والفضاءات العامة، تتالت النداءات من أجل تشديد العقوبات على مرتكبيها، مبينة أنه تمّ اقتراح اللجوء إلى تشديد درجات الردع ضمن سياسة وطنية متعددة الجوانب لا تقتصر على البعد الجنائي فحسب، بل تتعداه إلى ما هو ثقافي وإعلامي وتربوي وتنموي.
وفي خصوص مقترح القانون الثاني، المتعلق بتنقيح القانون عدد 52 لسنة 1992 المتعلق المخدرات، فقد سبق للجنة التشريع العام الإستماع إلى جهة المبادرة وإلى ممثلي كل من المجلس الوطني لهيئة الصيادلة والنقابة التونسية لأصحاب الصيدليات الخاصة. ويتضمّن مقترح القانون 40 فصلا، تتراوح بن إلغاء فصول قديمة (الفصل 4 و5 و6 و7 و8 و11 و18) وإضافة فصول جديدة ، وينص على الترفيع عموما في العقوبة المالية مع تعديل في العقوبة السجنيّة إما بالتخفيض أو التشديد أو بتثبيت ما تضمنه القانون عدد 52 وذلك حسب الحالة.
وأكدت جهة المبادرة في وثيقة شرح الأسباب، ضرورة سن تشريعات تحمي المؤسسات الأمنية والسيادية والعاملين بها من مخاطر الانحراف بفعل تناول المواد المخدرة، وتسليط أقصى العقوبات على مروجيها، مبينة أنه إضافة الى مخاطر استهلاك المخدرات، أصبح ترويجها تجارة عابرة للحدود، وباتت وسيلة لتقويض أمن واستقرار الدول، بزرع الفوضى والجريمة داخل المجتمعات، عبر تجنيد الشباب ودفعهم للقيام بأعمال إجرامية. وأبرزت أهمية تنقيح القانون عدد 52 ، بهدف تطوير استعمال كل الوسائل المتاحة لاختراق شبكات ترويج المخدّرات، والاعتماد على الوسائل الحديثة لمراقبة تحركات عناصرها، وكل الأنشطة التي تقوم بها لترويج واستهلاك المواد المخدرة.
وينص مقترح القانون بالخصوص على مخالفات جديدة، على غرار اعتبار عدم الاستجابة للدعوة الى أخذ عينات بيولوجية لاستكشاف مواد مخدرة أو رفضها أو استبدال عينة، أو وضع مواد مخدرة في مواد غذائية مخصصة للاستهلاك بعلم المستهلك أو بدون علمه، من قبيل الجرائم التي يعاقب عليها القانون. كما ينص على ربط العقوبة بالمكان المخصص للنشاط، والتفريق بين مكان تعاطي المخدرات ومكان الترويج والخزن وإخفاء المواد المخدرة، وتشديد العقوبة في الحالة الثانية، وكذلك في حال حصلت الجرائم المذكورة بالأماكن التي يرتادها العموم كالمؤسسات التعليمية والمقاهي والنزل والمؤسسات الصحية وغيرها.
المصدر:
جوهرة