أعلنت منظمة الصحة العالمية، اليوم الخميس، أن تونس قضت على مرض التراخوما (الرمد الحبيبي) بوصفه مشكلة صحية عامة. ووصفت المنظمة هذه الخطوة بأنها “إنجاز بارز” في مسيرة الصحة العامة في البلاد، وأنها تمثل تتويجا لعقود من الجهود الوطنية المستمرة.
يرتبط مرض التراخوما ارتباطا وثيقا بمحدودية الوصول إلى المياه ومرافق الصرف الصحي والنظافة الشخصية، كما أنه يلحق أشد الضرر بالفئات السكانية الأكثر احتياجاً وهشاشة. ففي الفترة الممتدة من أوائل القرن العشرين وحتى منتصفه، كان مرض التراخوما متوطنا في تونس، حيث كان يصيب ما لا يقل عن نصف السكان، لا سيما في المناطق الجنوبية من البلاد.
التراخوما مرض يصيب العين تسبّبه عدوى بكتيريا المتدثّرة الحثرية. التراخوما مشكلة صحّية عامة في 30 بلدا، وهي مسؤولة عن إصابة نحو 1,9 مليون شخص بالعمى أو ضعف البصر. والعمى الناجم عن التراخوما غير قابل للشفاء.
ووفقا لبيانات نوفمبر 2025، يعيش 97 مليون شخص في مناطق موطونة بالتراخوما وهم معرّضون لخطر الإصابة بالعمى بسببها.
تنتشر العدوى عن طريق مخالطة الأشخاص (بواسطة اليدين أو الملابس أو الفراش أو الأسطح الصلبة) وبواسطة الذباب الملامس للإفرازات المنبعثة من عيني الشخص المُصاب بالعدوى أو من أنفه. وعند التعرّض لنوبات متكررة من الإصابة بالعدوى على مدى عدة سنوات، فإن الرموش قد تنسحب إلى داخل العين. وهذا ما يسبب الألم وقد يؤدي إلى تلف دائم في القرنية.
في عام 2024، حصل 349 87 شخصا على علاج جراحي في مرحلة متقدّمة من المرض، وعُولج 44,4 مليون شخص آخر بالمضادات الحيوية. وبلغت معدلات التغطية بالمضادات الحيوية على المستوى العالميّ نسبة 39% في عام 2024.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية