آخر الأخبار

صفاقس: جلسة جهوية لمتابعة تقدم دراسات التهيئة العمرانية وتجاوز التعطيلات

شارك

انعقدت بولاية صفاقس، الاثنين 11 ماي 2026، جلسة عمل خُصصت لضبط رزنامة واستحثاث نسق إنجاز الدراسات المتعلقة بأمثلة التهيئة العمرانية بمختلف بلديات الجهة، وذلك تحت إشراف والي صفاقس محمد الحجري، وبحضور الكاتب العام للولاية مجد الدين الجوادي، ورئيس دائرة الشؤون المحلية شكري بوعافية، إلى جانب المدير الجهوي للتجهيز والإسكان بصفاقس محمد عاطف التلمودي والكُتّاب العامين للبلديات المكلّفين بتسيير شؤونها، وعدد من إطارات الإدارة الجهوية للتجهيز ومختلف الأطراف المتدخلة.

وتندرج هذه الجلسة في إطار متابعة تقدم إعداد ومراجعة أمثلة التهيئة العمرانية بمختلف بلديات ولاية صفاقس، حيث تم التطرق إلى مختلف المراحل التي بلغتها هذه الدراسات، إضافة إلى تشخيص الإشكاليات التي تعترض تقدمها والعمل على إيجاد الحلول الكفيلة بتجاوزها وتسريع نسق إنجازها.

وأكد والي صفاقس محمد الحجري خلال هذه الجلسة على أهمية تسريع نسق إنجاز ومراجعة أمثلة التهيئة العمرانية بإعتبارها ركيزة أساسية لتنظيم المجال العمراني ودفع الاستثمار وتحسين ظروف العيش داخل مختلف بلديات الجهة، إضافة إلى دوره المحوري في الحد من البناء الفوضوي وتنظيم المجال العمراني. وشدد على ضرورة تذليل الصعوبات الإدارية والفنية التي تعترض تقدم هذه الدراسات، مع تعزيز التنسيق بين مختلف المتدخلين لضمان احترام الآجال ودفع نسق الإنجاز، بما يستجيب لتطلعات المواطنين ومتطلبات التنمية المحلية.

وفي هذا السياق، أفاد رئيس مصلحة التهيئة العمرانية بالإدارة الجهوية للتجهيز والإسكان بصفاقس، لسعد الحداد، بأن عدد أمثلة التهيئة العمرانية بالجهة يبلغ حوالي 45 مثالاً موزعة على 23 بلدية، تشمل أمثلة جديدة يتم إعدادها لأول مرة، وأخرى في طور المراجعة باعتبار قدمها وعدم مواكبتها للتحولات العمرانية.

وأوضح أن هذه الأمثلة تتوزع على مراحل مختلفة من الإنجاز، حيث لا يزال حوالي 25 مثالاً في المرحلة الأولى المتعلقة بطلب العروض والتشخيص وتعيين مكاتب الدراسات، في حين بلغت 9 أمثلة مراحل متقدمة على مستوى الاستشارة الإدارية، تمهيداً للمرور إلى مرحلة الاستقصاء العمومي التي تُعد من أهم المحطات في مسار إعداد هذه الوثائق التعميرية.

وبيّن أن مرحلة الاستقصاء العمومي تكتسي طابعاً تشاركياً، إذ يتم خلالها عرض مشروع المثال للعموم لمدة ستين يوماً، بما يتيح للمواطنين الاطلاع عليه وتقديم ملاحظاتهم واعتراضاتهم عبر دفاتر مخصصة للغرض، قبل أن تتولى لجنة مختصة دراسة هذه الاعتراضات تمهيداً للمصادقة النهائية.

وأشار الحداد إلى أنه من المنتظر المصادقة النهائية على عدد من أمثلة التهيئة خلال الفترة القادمة، حيث يُرجّح أن يتم خلال شهري ماي وجوان استكمال المصادقة على حوالي 6 أمثلة، على أن يتم نشرها بالرائد الرسمي للجماعات المحلية، في حين قد تبلغ أمثلة أخرى مراحل متقدمة خلال الثلاثية الثالثة من السنة.

كما تم تسجيل تقدم في عدد من الملفات، من بينها أمثلة يُنتظر استكمالها مع نهاية سنة 2026، في حين تمت المصادقة فعلياً على بعض الأمثلة خلال سنة 2025، إضافة إلى مثال تمت المصادقة عليه بتاريخ 28 أفريل 2026. ويُؤمَل أن يبلغ عدد الأمثلة المصادق عليها نهائياً حوالي 13 مثالاً في أفق نهاية سنة 2026، على أن تستكمل بقية الأمثلة تباعاً خلال سنة 2027.

وفي ما يتعلق بالصعوبات، أشار المتحدث إلى أن تعدد المتدخلين في إعداد أمثلة التهيئة العمرانية، سواء من إدارات وهياكل عمومية أو جماعات محلية، يُعد من أبرز التحديات التي تؤدي أحياناً إلى طول آجال الإنجاز، حيث قد تستغرق بعض الدراسات بين سنتين وأربع سنوات، خاصة مع تعدد مراحل الاستشارة وإبداء الرأي والاستقصاء العمومي.

وخلص إلى أن الجهود متواصلة بالتنسيق مع مختلف البلديات والهياكل المتدخلة لتجاوز الإشكاليات القائمة، وتسريع نسق إنجاز هذه الدراسات، بما يضمن توفير وثائق تعمير محينة تستجيب لمتطلبات التنمية العمرانية وتواكب التحولات التي تشهدها مختلف مناطق ولاية صفاقس.

الشروق المصدر: الشروق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا