التقى وزير الشؤون الدينية أحمد البوهالي، الاثنين، في مقر الوزارة، وفدا عن جمهورية مالي يتكون من مجموعة من الأئمة والأطباء والأساتذة والإداريين المشاركين في دورة تكوينية موضوعها “الإسلام والصّحة الإنجابية” نظّمها الدّيوان الوطني للأسرة والعمران البشري، تحت إشراف وزارة الصّحة.
و استعرض الوزير، بالمناسبة، مهام الوزارة وكيفيّة إدارتها للشأن الدّيني وطريقة عملها في نشر التوعية بأهميّة المحافظة على الصّحة، والتي تشمل عدّة محاور فرعيّة من أهمّها حفظ النفس وتوعية الشباب بالابتعاد عن السلوكيات المحفوفة بالمخاطر ونبذ العنف وحسن معاملة المرأة وتربية الأطفال، وفق ما جاء في بلاغ صادر عن وزارة الشؤون الدينية.
و أضاف أنّ وزارته تعتمد على الخطاب الدّيني والإعلام الدّيني والتربية بالكتاتيب والتواصل المباشر للتوعية والتحسيس، كما تتعامل مع مختصّين لتكوين الإطارات الدّينية في هذا الميدان، وتحدّث في هذا السّياق عن أهميّة دور الإمام الخطيب في المساهمة في تأسيس مجتمع سليم ومتوازن وعادل ومتشبّع بالقيم السّمحة ومؤمن بالتطوّر والعلم، ومتجذّر في وطنيّته و هويّته و مقتنع بثقافة الاختلاف و نبذ العنف و التطرّف.
و أكّدت رئيسة الديوان، غفران السّاحلي، انفتاح الوزارة على محيطها وإيمانها بالعمل المشترك، مبيّنة أهميّة اتفاقيات الشراكة والتعاون مع البلدان الصديقة والشقيقة في تبادل الخبرات و التجارب بما يساعد على تطوير الأداء.
و عبّر الضّيوف المشاركون في الدّورة التكوينية، عن اهتمامهم بالاطلاع على طريقة عمل وزارة الشؤون الدّينية في تسيير الشأن الدّيني والاستفادة من تجربتها في مجال التوعية بأهميّة حفظ الصّحة، بما يتوافق و سياسة دولتهم وبما يساعدهم على تحقيق التغيير الإيجابي و التأثير في المجتمع.
و شفع اللّقاء بحوار عن دور الإمام في التوعية والتحسيس بحفظ الصّحة وعن استراتيجية وزارة الشؤون الدّينية في تكوين الأئمّة في هذا المجال، وحضره ممثّلون عن وزارة الشؤون الدّينية (من عدّة إدارات ذات العلاقة ومن أئمّة خطباء) وعن الدّيوان الوطني للأسرة والعمران البشري التّابع لوزارة الصّحة، وعن الجمعيّة التونسيّة للصحة الإنجابية.
و كانت انطلقت يوم الأربعاء الماضي بتونس، أشغال دورة تدريبية دولية ينظمها الديوان الوطني للأسرة والعمران البشري حول موضوع “الإسلام والصحة الإنجابية: المقاربة الصحية”، بمشاركة وفد من جمهورية مالي يضم عددا من الإطارات و الائمة.
و يشارك في هذه الدورة، التي تتواصل إلى غاية 19 ماي 2026، نحو 15 إطارا وإماما سيضطلعون بدور محوري في نقل المعارف المكتسبة من خلال تدريب أئمة آخرين في مختلف جهات جمهورية مالي.
و تمثل الدورة محطة هامة لتعزيز قدرات الائمة باعتبارهم فاعلين أساسيين في مجتمعاتهم، وتمكينهم من المعارف والمهارات اللازمة لتناول قضايا الصحة الجنسية والإنجابية بأسلوب علمي يحترم التعاليم الدينية والخصوصيات الثقافية المحلية.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية