تجتمع أكثر من 40 دولة، اليوم الاثنين 11 ماي 2026، لبحث مساهماتها العسكرية ضمن مهمة أوروبية تهدف إلى مرافقة السفن التجارية واستعادة حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية الحيوية للتجارة الدولية ونقل الطاقة.
وكشفت وزارة الدفاع البريطانية، في بيان صدر أمس الأحد، أن وزير الدفاع البريطاني جون هيلي سيترأس الاجتماع إلى جانب نظيرته الفرنسية كاترين فوتران، بمشاركة ممثلين عن أكثر من 40 دولة.
وسيُعقد الاجتماع عبر تقنيات الاتصال عن بعد، ويُعد الأول من نوعه على مستوى وزراء الدفاع في إطار مهمة متعددة الجنسيات مخصصة لمرافقة السفن التجارية وتأمين حركة الشحن البحري عبر المضيق.
ومن المنتظر أن تقدّم الدول المشاركة قدرات عسكرية في مجالي إزالة الألغام ومرافقة السفن، ضمن مهمة بحرية دفاعية تقودها بريطانيا وفرنسا، بهدف طمأنة السفن التجارية الراغبة في عبور مضيق هرمز.
ووفق ما أوردته وكالة بلومبيرغ الأمريكية، فإن هذه المهمة تأتي في سياق مساع دولية لإعادة الثقة إلى حركة الملاحة البحرية في المنطقة، في ظل التوترات التي تشهدها منطقة الخليج وانعكاساتها على خطوط الشحن العالمية.
ويأتي الإعلان عن هذا الاجتماع بعد ساعات من تحذير إيراني موجه إلى كل من لندن وباريس من تداعيات نشر قطع بحرية في المنطقة، وذلك عقب توجه فرنسا وبريطانيا إلى إرسال سفن حربية إلى الشرق الأوسط.
وقد أرسلت فرنسا حاملة الطائرات النووية “شارل ديغول” إلى الشرق الأوسط، فيما أعلنت بريطانيا، السبت الماضي، عزمها إرسال المدمرة “إتش إم إس دراغون”.
وبررت باريس ولندن هذه التحركات بأنها تندرج في إطار “تموضع مسبق”، تحسبا لأي مهمة دولية محتملة تهدف إلى حماية الملاحة البحرية، خاصة بعد التوصل إلى وقف دائم للحرب.
وفي محاولة لاحتواء التوتر، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أمس الأحد، أن فرنسا “لم تفكر يوما” في نشر قوات بحرية داخل مضيق هرمز، موضحا أن الأمر يتعلق بمهمة أمنية تكون “منسقة مع إيران”.
وتعكس هذه التصريحات رغبة باريس في تقديم المبادرة البحرية ضمن إطار دفاعي ومنسق، مع التأكيد على أهمية ضمان حرية الملاحة في ممر بحري حساس ترتبط به مصالح اقتصادية وتجارية كبرى على المستوى العالمي.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية