خصصت لجنة الحقوق والحريات بمجلس نواب جلستها لليوم الخميس، للاستماع إلى جهة المبادرة حول مقترح القانون المتعلّق بتنقيح وإتمام بعض أحكام مجلّة الجنسية التونسيّة.
وبيّن رئيس اللجنة ثابت العابد خلال الجلسة، أنّ مسألة الجنسية تندرج في صميم السيادة الوطنية وهي من المجالات التي يملك فيها المشرّع سلطة تقديرية واسعة، غير أنّ هذه السلطة تظلّ مؤطّرة بجملة من المبادئ الدستورية والقانونية، وفي مقدّمتها حماية الحقوق والحريات وضمان استقرار الوضعيات القانونية وتفادي خلق حالات انعدام الجنسية، وفق ما جاء في بلاغ صادر عن مجلس نواب الشعب.
ومن جهتهم، استعرض النواب ممثّلو جهة المبادرة أهمّ الفصول الواردة في نصّ مقترح القانون، مؤكّدّين أنّ القوانين المنظّمة للجنسية تعدّ من أبرز التشريعات السياديّة التي تنامت أهميتها في سائر أنحاء العالم، وبيّنوا أنّ الغاية الأساسية من هذا التنقيح تتمثّل في التشديد في إجراءات وشروط إسناد الجنسية التونسية حيث تمّ الترفيع في شرط الإقامة بتونس من 5 إلى 10 سنوات مع ضرورة أن تكون إقامة الأبوين عديمي الجنسية قانونيّة. وشددوا على أن يكون المولود بتونس حديث الولادة ليتمتّع بالجنسية التونسية، مؤكدين على أنّ منح الأجنبي الجنسية التونسية بطريقة التجنّس، تتطلّب إثبات الدخول إلى الأراضي التونسية بطريقة قانونية ونظاميّة، فضلا عن الترفيع في مدّة الإقامة التي يجب أن تكون على الأقل 7 سنوات متتالية، كما تمّ التوسيع في وسائل إثبات النسب الموجبة لفقدان الجنسية لتشمل الطرق العلمية والفنية والاستقصائية وغيرها.
واستفسروا كذلك حول شروط التجنّس والجهة المختصّة بتقديرها وحول الضمانات الإجرائية الممنوحة للشخص المعني قبل اتخاذ قرار سحب الجنسية ومدى خضوعه لرقابة قضائية وجوبية وعن كيفية تفادي خلق حالات انعدام الجنسية نتيجة هذا السحب. وفي إجابتها، أكّدت جهة المبادرة انفتاحها على كلّ الملاحظات والمقترحات التي من شأنها تجويد وتطوير المبادرة التشريعية المقترحة . كما أكّد أعضاء اللجنة ضرورة تنظيم جلسات استماع إلى كلّ الأطراف المتدخلة في هذا المقترح لمزيد التعمّق فيه وضمان مقاربة تشاركية
المصدر:
جوهرة