وأوضحت المنظمة أنه «إلى حد الآن، تم تأكيد حالة إصابة واحدة بفيروس هانتا مخبريًا»، مشيرة في الوقت ذاته إلى وجود خمس حالات أخرى مشتبه بها.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد شملت الإصابات ستة أشخاص، توفي ثلاثة منهم، فيما يرقد المصاب السادس حاليًا في العناية المركزة بجنوب إفريقيا.
وكانت وزارة الصحة في جنوب إفريقيا قد أعلنت، في وقت سابق من يوم الأحد، وفاة شخصين إثر تفشي «مرض تنفسي حاد» على متن سفينة سياحية، إلى جانب نقل شخص ثالث إلى قسم العناية المركزة في أحد مستشفيات جوهانسبرغ.
وسُجلت الحالات على متن السفينة «MV Hondius»، التي كانت قد غادرت مدينة أوشوايا في الأرجنتين في اتجاه جمهورية الرأس الأخضر.
وأكد المتحدث باسم وزارة الصحة في جنوب إفريقيا، فوستر موهالي، أن نتائج الفحوصات التي أُجريت للمريض الخاضع للعلاج في جوهانسبرغ أثبتت إصابته بفيروس «هانتا»، وهو من عائلة الفيروسات التي قد تتسبب في أمراض خطيرة، من بينها بعض أشكال الحمى النزفية والأمراض التنفسية الحادة.
وفق الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، يُعد فيروس «هانتا» من الفيروسات التنفسية التي تنتقل إلى الإنسان أساسًا عبر القوارض، من خلال فضلاتها أو لعابها أو بولها.
وتحدث العدوى عادة عند استنشاق جزيئات ملوثة في أماكن مغلقة أو غير مهواة بشكل جيد، أو عبر ملامسة مواد أو أسطح ملوثة بفضلات القوارض.
في المقابل، يشير الاتحاد إلى أن انتقال العدوى من شخص مصاب إلى آخر يُعد أمرًا نادرًا جدًا، ما يجعل مكافحة القوارض والحد من انتشارها الوسيلة الأساسية للوقاية.
وتشمل الأعراض الأولى للإصابة بفيروس «هانتا» الحمى، والإرهاق، والقشعريرة، وآلام العضلات، وهي أعراض قد تتشابه في بدايتها مع أمراض فيروسية أخرى.
كما قد تظهر أعراض إضافية، من بينها الصداع، والدوار، والغثيان، والقيء، وآلام البطن، والإسهال في بعض الحالات. أما السعال وضيق التنفس، فيظهران عادة في مراحل لاحقة من المرض.
وتكمن خطورة هذا الفيروس في إمكانية تطور الإصابة إلى مضاعفات تنفسية حادة، خصوصًا في حال عدم التدخل الطبي السريع أو ظهور الحالات في فضاءات مغلقة مثل السفن.
وتؤكد التوصيات الصحية أن السيطرة على القوارض تبقى الإجراء الأساسي للحد من مخاطر انتشار فيروس «هانتا»، لا سيما في السفن، والمستودعات، والمباني المغلقة، والمناطق التي يمكن أن تشهد وجودًا مكثفًا للقوارض.
وتعيد هذه الحادثة على متن السفينة «MV Hondius» إلى الواجهة أهمية اليقظة الصحية خلال الرحلات الدولية، خاصة في البيئات المغلقة التي قد تثير أي عدوى فيها مخاوف واسعة، في انتظار استكمال التحقيقات لتحديد مصدر العدوى بدقة.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية