آخر الأخبار

المملكة المتحدة : السماح لشركات الطيران بدمج الرحلات لتوفير الوقود

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

في مواجهة الضغوط على إمدادات الطاقة، قررت المملكة المتحدة تعديل قواعد النقل الجوي.

و أعلنت وزارة النقل البريطانية السماح مؤقتاً لشركات الطيران بتجميع ركاب عدة رحلات على عدد أقل من الطائرات، بهدف الحد من استهلاك الوقود وتجنب الاضطرابات خلال موسم الصيف.

إجراء لتفادي الرحلات نصف الفارغة

عملياً، سيكون بإمكان شركات الطيران دمج الرحلات المتجهة إلى الوجهة نفسها في اليوم ذاته، عبر نقل الركاب إلى طائرة أخرى مماثلة. ويهدف هذا الإجراء إلى تفادي إقلاع طائرات غير ممتلئة بالكامل، أو إلغاء الرحلات في اللحظات الأخيرة.

و وفق السلطات البريطانية، من شأن هذه المرونة أن تتيح للناقلين الجويين توقع عملياتهم بشكل أكثر نجاعة، وضمان استقرار أفضل في جداول الرحلات، خاصة خلال فترات الذروة.

كما يهدف هذا الترتيب إلى تعزيز ثقة المسافرين، من خلال تقليص مخاطر الاضطرابات غير المتوقعة في المطارات.

انتقادات تتعلق بحقوق المسافرين

غير أن هذا الإجراء لا يحظى بإجماع كامل. فقد أعرب حزب المحافظين البريطاني، الموجود في المعارضة، عن تحفظات، معتبراً أن هذه القاعدة قد تمنح شركات الطيران هامشاً واسعاً جداً لتعديل مواعيد الرحلات.

و يرى منتقدو القرار أن المسافرين قد يُنقلون إلى رحلات أخرى «في التوقيت الذي تختاره الشركة»، بما قد يسبب إرباكاً أو حالة من عدم اليقين في تنظيم الرحلات.

لكن وزيرة النقل، هايدي ألكسندر، دافعت عن هذا القرار، مؤكدة أن المملكة المتحدة لا تواجه نقصاً فورياً، بل إن الأمر يتعلق بإجراء وقائي لضمان موثوقية منظومة النقل الجوي على المدى الطويل.

استجابة للضغط على الوقود

تأتي هذه المبادرة في سياق أوسع من المخاوف في أوروبا بشأن مخزونات وقود الطائرات، المرتبطة بالاضطرابات التي يشهدها سوق الطاقة العالمي.

و تغذي التوترات حول مضيق هرمز، وهو ممر رئيسي لجزء مهم من النفط العالمي، المخاوف بشأن استمرارية الإمدادات.

و كان المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، قد حذر مؤخراً من أن أوروبا لا تملك سوى نحو ستة أسابيع من مخزونات وقود الطيران، مشدداً على خطر إلغاء الرحلات في حال استمرار الأزمة.

كما أشار إلى احتمال اندلاع أزمة طاقة كبرى، قد تكون لها تداعيات ملموسة على النمو الاقتصادي والتضخم وأسعار الطاقة.

نحو صيف صعب لقطاع النقل الجوي

في هذا السياق، تتوقع عدة تحليلات، من بينها تحليلات صحيفة «نيويورك تايمز»، أن يشهد الصيف اضطرابات في حركة النقل الجوي، وارتفاعاً في التكاليف، وضغوطاً متزايدة على شركات الطيران.

و قد بدأت بعض الشركات العاملة في القطاع بالفعل في تقليص عروضها من الرحلات، في وقت يواجه فيه المسافرون ارتفاعاً في أسعار التذاكر والرسوم الإضافية.

و بذلك، تبدو الخطوة البريطانية محاولة للتكيف السريع مع بيئة غير مستقرة، باتت فيها إدارة الوقود رهانا مركزياً لضمان استمرارية النقل الجوي.

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

مواضيع ذات صلة:
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا