أعلنت مخابر "نوفو نورديسك" (Novo Nordisk)، اليوم السبت، عن إطلاق دواء مبتكر لعلاج مرض السكري في السوق التونسية، يُعد الأول من نوعه في البلاد من حيث آلية الاستخدام التي تعتمد على جرعة واحدة أسبوعياً.
مرونة علاجية تعزز جودة الحياة
وفي تصريح للجوهرة أف أم، أوضحت الدكتورة المختصة في الصيدلة ومديرة بأحد فروع مخابر "نوفو نورديسك" (Novo Nordisk)، أن "هذا العلاج يمثل طفرة نوعية مقارنة بالعلاجات التقليدية التي تتطلب التناول اليومي"، مشيرة إلى أنّ "الجرعة الأسبوعية تمنح المرضى مرونة غير مسبوقة في حياتهم اليومية، إذ تتيح لهم تناول الدواء في أي وقت من اليوم، سواء مع الوجبات أو بدونها، متحررين بذلك من صرامة المواعيد اليومية".
فوائد طبية متعددة
وأبرزت بن حورية أن "الدواء لا يقتصر دوره على ضبط مستويات السكر في الدم فحسب، بل يمتد ليحقق فوائد صحية شاملة تشمل تحسين المؤشرات الحيوية لمرضى السكري، المساعدة في إنقاص الوزن، وتوفير حماية إضافية للقلب، والشرايين، والكلى".
وتُعد مسألة الالتزام بالعلاج أحد أبرز التحديات التي تواجه الأطباء في تونس؛ إذ يعود ذلك في كثير من الأحيان إلى تعقيد الأنظمة العلاجية وليس إلى إهمال المرضى. وفي هذا السياق، أكدت بن حورية أن بساطة هذا الدواء ستساهم بشكل كبير في تحسين معدلات الالتزام، مما يسهل على المرضى التعايش مع المرض. كما شددت على أهمية البدء باستخدام هذا العلاج في المراحل المبكرة للمرض، نظراً لقدرته على تحسين الحالة الصحية العامة وتأخير أو تجنب الحاجة للجوء إلى الإنسولين، خاصة لدى الفئات المعرضة للمضاعفات.
التكلفة والمسار المستقبلي
وتُقدّر تكلفة الدواء بحوالي 355 ديناراً تونسياً للعلبة الواحدة، والتي تكفي للاستهلاك الشهري (أربع جرعات أسبوعية)، وفق بن حورية. وكشفت في نفس السياق، عن وجود مشاورات جارية مع الجهات الرسمية المعنية بهدف إدراج الدواء ضمن منظومة التغطية الصحية (CNAM) لتسهيل حصول المرضى عليه". وشددت الدكتورة على أن "الدواء يُصرف حصرياً بوصفة طبية وتحت إشراف طبيب مختص، وذلك لضمان التشخيص السليم وتحديد الجرعة المناسبة لكل حالة على حدة".
شراكة استراتيجية وتأكيد على الريادة الإقليمية
من جهتها، أفادت مليكه دومايار، المسؤولة عن المنطقة الأفريقية في شركة "Novo Nordisk"، بأن "العلاج الجديد يتميز بتقديم رعاية شاملة؛ إذ يمتد تأثيره الإيجابي ليشمل حماية القلب والمساهمة في خفض الوزن، مما يمثل خطوة متقدمة في الرعاية الصحية"، مشيرة إلى أنّ "السكري من النوع الثاني لم يعد مجرد مرض مزمن يتطلب ضبط مستويات السكر في الدم فحسب، بل يترافق غالباً مع مضاعفات تؤثر على القلب والكلى".
وشددت دومايار على "أهمية التعاون مع مختلف الأطراف الفاعلة في المنظومة الصحية التونسية"، معتبرة أن "الشراكة مع المؤسسات والهيئات الطبية تعد ركيزة أساسية لضمان نجاح المشروع وتحقيق أثر ملموس على جودة حياة المرضى". كما عبرت عن "اعتزازها باختيار تونس لاحتضان هذه المبادرة"، مشيرة إلى أن "هذا الاختيار يعكس المكانة الاستراتيجية التي تحظى بها البلاد كمركز إقليمي رائد في تطوير البرامج الصحية المبتكرة في القارة الأفريقية، وتماشياً مع رؤية "نوفو نورديسك" الرامية إلى توسيع نطاق الوصول إلى العلاجات الحديثة".
المصدر:
جوهرة