آخر الأخبار

القدس: الاعتداء على راهبة فرنسية يفاقم القلق في أوساط المسيحيين

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

أثار اعتداء عنيف وقع في القدس موجة تأثر واسعة وردود فعل رسمية. فقد تعرّضت راهبة فرنسية تبلغ من العمر 48 عامًا، يوم الثلاثاء الماضي، لاعتداء من قبل شخص قُدّم على أنه مستوطن إسرائيلي، في حادثة أعادت إلى الواجهة المخاوف بشأن سلامة رجال ونساء الدين في المدينة.

وفي منشور على منصة “إكس”، أدان القنصل العام الفرنسي في القدس الاعتداء، مطالبًا بإحالة مرتكبه إلى القضاء. كما أعربت البعثة الفرنسية عن تمنياتها بالشفاء العاجل للراهبة المعتدى عليها.

وكشف عن القضية الأب أوليفييه بوكيون، مدير المدرسة الفرنسية للكتاب المقدس والآثار في القدس، الذي ندّد باعتداء وصفه بأنه “غير مبرّر”. ووفق المعطيات المتداولة، شعرت الراهبة بشخص يقترب منها من الخلف قبل أن يتم دفعها بعنف، ثم تعرّضت للاعتداء وهي على الأرض.

ولا ترغب الضحية، وهي باحثة داخل المؤسسة الفرنسية، في الإدلاء بتصريحات علنية.

الشرطة الإسرائيلية تعلن توقيف مشتبه به

أعلنت الشرطة الإسرائيلية توقيف مشتبه به يبلغ من العمر 36 عامًا. ووفق بيانها، تم تحديد مكان الرجل بعد عمليات بحث، قبل وضعه رهن الاحتجاز على خلفية اعتداء مفترض ذي طابع عنصري.

ومن المنتظر أن تطلب السلطات الأمنية تمديد فترة احتجازه أمام محكمة القدس.

من جانبه، وصف وزير الخارجية الإسرائيلي الحادثة بأنها “عمل مخزٍ”، مؤكدًا أن إسرائيل ما تزال ملتزمة بحرية الدين والعبادة لجميع الطوائف.

قلق متزايد في أوساط الكنائس

غير أن هذه الإدانة الرسمية لا تبدو كافية لتبديد حالة القلق. ففي القدس الشرقية، حيث يعمل مئات الكهنة والرهبان والراهبات القادمين من مختلف أنحاء العالم، تحذّر الكنائس منذ سنوات من تزايد الأعمال العدائية، من بينها الإهانات والبصق والترهيب والاعتداءات التي تستهدف أشخاصًا يمكن التعرف إليهم من خلال لباسهم الديني.

وبحسب مصدر دبلوماسي أوروبي في القدس، أصبحت هذه الأعمال المعادية للمسيحيين متكررة بما يكفي لإثارة شعور دائم بانعدام الأمن داخل الأوساط الدينية.

دعوات إلى تحرك دبلوماسي أقوى

قالت اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شؤون الكنائس إنها نبّهت، في مناسبات عدة، مسؤولين دينيين في أوروبا والولايات المتحدة وأمريكا الجنوبية، من أجل الدفع نحو ضغط دبلوماسي أقوى لحماية الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية.

وتأتي هذه الحادثة بعد واقعة أخرى أثارت الاستنكار في وقت سابق من هذا الشهر، عندما تم سحب جنديين إسرائيليين من الميدان في لبنان بعد تدمير تمثال للمسيح في قرية بجنوب البلاد.

القدس بين التوترات الدينية وحماية المقدسات

لا يقتصر الاعتداء على الراهبة الفرنسية على كونه حادثًا معزولًا، بل يندرج ضمن مناخ أوسع من التوتر حول الأماكن المقدسة والمجموعات الدينية في القدس.

كما يضاف إلى سلسلة من الحوادث التي تم الإبلاغ عنها خلال الأشهر الأخيرة، ولا سيما في محيط المسجد الأقصى، حيث واجه مصلون مسلمون قيودًا على الوصول واحتكاكات مع القوات الإسرائيلية.

وفي مدينة تتعايش فيها الديانات التوحيدية الثلاث الكبرى، تبقى مسألة أمن دور العبادة والمصلين في صلب التوترات أكثر من أي وقت مضى.

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا