تحتفل تونس، اليوم الجمعة غرة ماي 2026، مع سائر بلدان العالم، بعيد الشغل، وهي مناسبة ذات رمزية اجتماعية وتاريخية ترتبط بنضالات العمال من أجل تحسين ظروف العمل والدفاع عن حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية.
يعود أصل الاحتفال بعيد الشغل إلى التحركات العمالية التي شهدتها مدينة شيكاغو الأمريكية، حيث اندلعت نزاعات بين العمال وأرباب العمل للمطالبة بتخفيض ساعات العمل اليومية إلى ثماني ساعات.
وقد توسعت هذه التحركات لاحقًا لتشمل مدنًا أخرى في أمريكا الشمالية، من بينها تورونتو الكندية سنة 1886، في سياق تطور الحركة النقابية والمطالب الاجتماعية المتعلقة بتنظيم العمل وحماية حقوق العمال.
في تونس، يعود تاريخ أول احتفال بعيد الشغل إلى سنة 1946، وهي السنة التي شهدت تأسيس الاتحاد العام التونسي للشغل.
وقد تم إقرار هذه المناسبة رسميًا سنة 1948، لتصبح أول عيد قانوني في تونس يتوقف فيه العمل وجوبًا مع خلاص الأجر لفائدة العمال والموظفين.
يمثل عيد الشغل في تونس محطة سنوية لاستحضار دور الحركة النقابية في الدفاع عن الحقوق الاجتماعية والمهنية، كما يشكل مناسبة للتأكيد على أهمية تحسين ظروف العمل وتعزيز العدالة الاجتماعية.
وتحافظ هذه المناسبة على مكانتها في الذاكرة الوطنية، بالنظر إلى ارتباطها بتاريخ العمل النقابي وبمسار الدفاع عن حقوق العمال في تونس.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية