نبه المرصد التونسي للإقتصاد، إلى "المخاطر" التي تهدّد السيادة الوطنية والتوازنات المالية للبلاد، في ما يخص إسناد لزمات إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة، وذلك تزامنا مع الجلسة العامة بمجلس نواب الشعب للنظر في خمسة مشاريع قوانين خاصة بإسناد هذه اللزمات.
وينظر مجلس النواب، الثلاثاء، في التقرير الموحّد للجنة الصناعة والتجارة والثروات الطبيعية والطاقة والبيئة المتعلق بالمصادقة على خمسة مشاريع قوانين إسناد لزمات إنتاج الكهرباء من الطاقات المتجددة والتي تشمل محطات الخبنة والمزونة (سيدي بوزيد) والقصر وسقدود ومنزل الحبيب.
ويكشف تحليل المرصد عن عدة مخاطر كبرى، من بينها مخاطر مالية على الشركة الوطنية للكهرباء والغاز، إذ ستتحمل كامل المخاطر والتكاليف الإضافية، ما قد يدفعها إلى دوامة مديونية متفاقمة.
كما يشير المرصد إلى اختلال في التوازن التعاقدي، إذ إن العقود المرتبطة بهذه المشاريع ستفضّل تأمين أرباح الشركات الأجنبية دون نقل للتكنولوجيا أو إلزام باستخدام معدات منتجة محليا، ولا حتى خلق فرص عمل مستديمة.
وأمام هذه المعطيات، يدعو المرصد بشدة النواب إلى رفض عقود الإمتياز هذه، كما يطالب بتنظيم جلسات إستماع لإعادة التفكير في استراتيجية الإنتقال الطاقي، بما يجعلها أكثر شمولا ووطنية، مع وضع المواطن والنسيج الصناعي المحلي صلب العملية.
ويقترح المرصد أيضا مراجعة قانون 2015 لإخضاع الإستراتيجية الوطنية للطاقة لنفس شروط المصادقة المعتمدة في مخططات التنمية، وذلك بهدف تحويل الإنتقال الطاقي إلى رافعة لتعزيز القدرات التكنولوجية الداخلية، من خلال إشراك أكبر للباحثين والفاعلين الإقتصاديين المحليين.
المصدر:
جوهرة