آخر الأخبار

بين باردو وقرطاج والقصبة… تشريعات مُعلّقة تنتظر الأوامر الترتيبية (فيديو)

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

بين قصر باردو، حيث تصادق السلطة التشريعية على القوانين، وقصر قرطاج، حيث يأذن رئيس الجمهورية بنشرها في الرائد الرسمي، وقصر الحكومة بالقصبة، حيث يُفترض أن تصدر الأوامر الترتيبية اللازمة لتفعيلها، تبقى بعض التشريعات معلّقة بين النص والتطبيق.

فغياب الأوامر الترتيبية، أو تأخر صدورها، يجعل عددا من القوانين المصادق عليها والمنشورة بالرائد الرسمي محدود الأثر على أرض الواقع، في انتظار نصوص تنفيذية تمنحها قابلية التطبيق الفعلي، بما ينعكس مباشرة على المواطنين والمؤسسات.

وفي هذا السياق، تفتح قراءة برلمانية جديدة ملف تعطل بعض القوانين بعد مرحلة المصادقة والنشر، وتطرح تساؤلات حول مسؤولية كل طرف في مسار تفعيل التشريعات، خاصة في ظل تزايد انتظارات المواطنين من قوانين وُصفت بأنها ذات أثر مباشر على أوضاعهم الاجتماعية والاقتصادية.

البرلمان قام بدوره والحكومة مطالبة بالتنفيذ

وفي تصريح خاص لـ”تونس الرقمية”، أكد النائب محمد زياد الماهر أن الوظيفة التشريعية قامت بدورها طبقا لما ينص عليه الدستور، وخاصة الفصل 75، من خلال ممارسة الاختصاص التشريعي، في حين أوكل الدستور المسائل الترتيبية إلى الوظيفة التنفيذية.

وأوضح الماهر أن مجلس نواب الشعب اضطلع بدوره عبر التصويت على جملة من القوانين والفصول، من بينها أحكام وردت ضمن قانون المالية لسنة 2025، مشيرا إلى أن رئيس الجمهورية صادق عليها وأذن بنشرها في الرائد الرسمي.

وأضاف في هذا السياق: “بقي دور الحكومة في إصدار الأوامر الترتيبية”، لافتا إلى أن النواب، وفي إطار دورهم الرقابي، وجهوا أسئلة إلى الحكومة بخصوص عدد من القوانين التي لم تصدر أوامرها الترتيبية إلى اليوم، مؤكدا أنهم مازالوا في انتظار الإجابة.

تأخر الأوامر الترتيبية يربك مسار التطبيق

وأشار النائب إلى أن بعض القوانين سبق أن استغرقت وقتا طويلا قبل دخولها حيز التطبيق الفعلي، مستشهدا بقانون السيارة لفائدة ذوي الإعاقة، إلى جانب نصوص أخرى ظلت رهينة صدور الأوامر الترتيبية.

واعتبر الماهر أن تأخر هذه الأوامر “ليس في صالح أحد”، بل من شأنه، وفق تقديره، أن يمس من مصداقية مؤسسات الدولة ويضعف ثقة التونسيين فيها، خاصة عندما يتعلق الأمر بقوانين ينتظر المواطنون تفعيلها لما لها من انعكاسات مباشرة على حياتهم اليومية.

دعوة إلى مصارحة الرأي العام

وشدد محمد زياد الماهر على أن الحكومة كانت مطالبة بالخروج إلى الرأي العام لتوضيح أسباب التأخير في إصدار الأوامر الترتيبية، معتبرا أن من حق المواطن أن يتساءل وأن يشعر بالقلق عندما لا يتم تفعيل قوانين صادق عليها البرلمان ونُشرت في الرائد الرسمي.

وأضاف أن “من حق التونسي أن تُفعّل القوانين التي تصب في مصلحته بالسرعة المطلوبة”، مؤكدا أن الصمت والضبابية يفتحان الباب أمام الشكوك ويضعفان ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة.

غياب الاتصال الحكومي يضعف الثقة

كما اعتبر الماهر أن غياب خطة اتصالية واضحة من الحكومة يضعها في موقف غير مريح، ولا ينعكس عليها وحدها، بل يضع أيضا مجلس نواب الشعب في وضعية صعبة أمام الرأي العام.

وأكد أن البرلمان الحالي وُضعت عليه آمال كبيرة، غير أن التأخير في تفعيل القوانين، إلى جانب غياب التفسير الرسمي، من شأنه أن يضعف المقبولية والثقة في مؤسسات الدولة.

وختم النائب بالتأكيد على أن المطلوب اليوم هو الوضوح، مضيفا أنه في حال وجود إشكاليات أو إكراهات تعيق إصدار الأوامر الترتيبية، فإن على الحكومة أن تتوجه إلى الرأي العام وتصارحه بالحقيقة.

احصل على النشرة الإخبارية اليومية لـ تونسي رقمية مجانًا

يرجى ترك هذا الحقل فارغا

لقد اشتركت بنجاح في نشرتنا الإخبارية.

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا