في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
يدخل سوق الشغل مرحلة تحوّل متسارعة بفعل الذكاء الاصطناعي. فلم تعد المسألة مقتصرة على أتمتة بعض المهام، بل باتت هذه التكنولوجيا تعيد رسم الكفاءات المطلوبة، وتغيّر طبيعة عدد من المهن، وتفتح المجال أمام ظهور اختصاصات جديدة تجمع بين التكنولوجيا والتحليل والإبداع.
وفي الجزء الثاني من تدخلها لتونس الرقمية، دعت سناء بن باشا، المختصة في تقييم الأثر في خدمة الابتكار البيداغوجي وتحويل الكفاءات الرقمية، إلى تجاوز الخوف من أن يعوّض الذكاء الاصطناعي الإنسان. واعتبرت أن الرهان الحقيقي لا يتمثل في معرفة ما إذا كانت هذه التكنولوجيا ستلغي الدور البشري، بل في فهم كيفية تطور المهنيين معها حتى يظلوا قادرين على خلق القيمة.
وبحسب بن باشا، فإن التحدي اليوم لا يقتصر على الجانب التقني فقط، إذ إن كل المهن تقريبا تعيش تحولات، لكن بنسق متفاوت. ولم تعد الكفاءات التقنية وحدها كافية، حيث أصبحت الروح النقدية، والإبداع، والقدرة على التعاون مع الذكاء الاصطناعي من المهارات الأساسية.
وتدعو هذه المقاربة إلى الانتقال من الخوف من الذكاء الاصطناعي إلى فهم كيفية توظيفه كرافعة للنجاعة والإبداع والابتكار داخل بيئة العمل.
وفق المتحدثة، فإن المهن الأكثر تهديدا هي تلك القائمة على مهام متكررة، قابلة للبرمجة أو ذات طابع معياري.
وتذكر في هذا السياق إدخال البيانات، وبعض المعالجات الإدارية، والتحليل المعياري، والترجمة، إضافة إلى الدعم الأولي للحرفاء.
فهذه الأنشطة، التي تعتمد غالبا على إجراءات واضحة ومتوقعة، تعد الأكثر قابلية للأتمتة أو لإعادة التشكل العميق بفعل أدوات الذكاء الاصطناعي.
في المقابل، تؤكد بن باشا بروز مهن هجينة تجمع بين التكنولوجيا والبعد الإنساني، وتقوم على التحليل والمرافقة والاستراتيجية والتحكم في الأدوات الرقمية.
ومن بين المهن التي تتوقع تطورها، تذكر هندسة الأوامر، ومدربي الذكاء الاصطناعي، والمختصين في أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، ورواة البيانات، إلى جانب مصممي التكوينات التكيفية.
كما تقدم مفهوما تصفه بأنه “مهنة فوقية”، وهو مفهوم “المضخم البشري”.
ويتعلق الأمر بشخص قادر على استعمال الذكاء الاصطناعي كرافعة لمضاعفة قيمته المضافة، وتحسين أدائه، وتطوير كفاءات جديدة.
وترى أن القدرة على التطور مع الذكاء الاصطناعي، بدل الاكتفاء بالخوف منه أو الخضوع له، ستكون من أبرز كفاءات المستقبل.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية