في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أفاد الأُستاذ الجامعي والباحث في الجماعات الإسلاميّة، الدُّكتور علية العلاّني، اليوم الإثنين، بأنّ "الجزائر وموريتانيا هما الأكثر عرضة للتأثر المباشر بتطوّرات الأحداث في مالي بحكم الحدود المشتركة، أمّا تونس، فرغم عدم وجود حدود مباشرة لها مع مالي، إلاّ أنها ملزمة بتوخي أقصى درجات الحيطة واليقظة".
وأوضح العلاني خلال مداخلة هاتفية في برنامج "صباح الورد"، على الجوهرة أف أم، أنّ "الخطورة بالنسبة لتونس تكمن في إمكانية تسلل عناصر إرهابية عبر موجات الهجرة غير النظامية المتجهة نحو أوروبا، مما قد يربك التوازنات الأمنية الإقليمية".
وأشار العلاني إلى أنّ "المشهد في مالي يشهد تعقيدات متزايدة نتيجة الصراع المستمر بين الدولة والتنظيمات المتطرفة، موضّحاً أنّ "مالي تعاني من استنزاف أمني منذ تسعينيات القرن الماضي، وهو ما لم ينجح التدخل الفرنسي السابق في حسمه، مما أدى إلى تحولات جيوسياسية كبرى بعد انقلاب عام 2020".
وأشار العلاني إلى "وجود تقاسم نفوذ بين التنظيمات الإرهابية في مالي، حيث تُعد "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين" (التابعة للقاعدة) الأكثر سيطرة وانتشاراً مقارنة بتنظيم "داعش" الذي يتواجد بشكل محدود". كما لفت إلى أن "الصراعات العرقية والمطامع الدولية في الثروات الطبيعية، كالذهب واليورانيوم، تزيد من حدة التوتر".
وتحدّث العلّاني عن دخول صراعات دولية على خط الأزمة، حيث تم رصد نشاط لضباط أوكرانيين في مالي لمواجهة النفوذ الروسي المتصاعد هناك، مما يحول الساحة المالية إلى جزء من تصفية حسابات إقليمية ودولية أوسع. وخلص العلاني إلى أن "الجيش المالي لا يزال يحاول السيطرة على الوضع رغم الصعوبات اللوجستية والمساحات الشاسعة التي يصعب مراقبتها"، مشدداً على "ضرورة المتابعة اللصيقة لتطورات المشهد لتفادي أي ارتدادات أمنية كبرى في شمال إفريقيا".
المصدر:
جوهرة