خصّصت كنفدرالية المؤسسات المواطنة التونسية (كونكت) خلال اجتماع مجلسها الإداري المنعقد في سوسة في 25 أفريل 2026 حيّزاً هاماً من نقاشاتها لتحليل المسائل الاقتصادية الراهنة التي تثقل كاهل المؤسسات التونسية.
وتطرّق المجلس إلى أزمة مضيق هرمز وتداعياتها على الاقتصاد التونسي وإصلاح قانون الاستثمار وتحرير مجلة الصرف و هما موضوعين يُعدّان من أبرز الأولويات بالنسبة للاقتصاد الوطني، نظراً لانعكاساتهما المباشرة على مناخ الأعمال وديناميكية الاستثمار والنمو.
وبخصوص أزمة مضيق هرمز وتداعياتها على الاقتصاد التونسي، إعتبرت ال كنفدرالية أنّ التوترات المتواصلة في مضيق هرمز، الذي يمرّ عبره ما يقارب خُمس النفط العالمي وحصة معتبرة من الغاز الطبيعي المسال،” تُعرّض الاقتصاد التونسي لصدمة طاقية واسعة النطاق.”
ولفت المجلس الإداري الانتباه إلى أن الأثر المباشر لهذه الأزمة على المؤسسات الصغرى والمتوسطة يتجلى تحديداً في ارتفاع مفاجئ لكلفة الطاقة والمحروقات وأثره على القدرة التنافسية وديمومة المؤسسات وتضخّم مستورد يُضعف القدرة الشرائية ويُقلّص الطلب الداخلي الموجه للمؤسسات و اضطراب السلاسل اللوجستية وارتفاع كلفة الشحن والمواد الأولية و تدهور السيولة والوضعية المالية للمؤسسات في ظل هشاشة التمويل البنكي وضغط متزايد على ميزانية الدولة عبر آلية الدعم، مع ما يترتب عنه من تراجع للقروض الموجهة للقطاع الخاص.
أما فيما يخص إصلاح قانون الاستثمار وتحرير مجلة الصرف، أفادت كنفدرالية المؤسسات المواطنة التونسية أن المجلس أعاد التأكيد على المواقف التي عبّرت عنها كونكت في إطار جلسات الاستماع التي خُصِّصت لها لدى مجلس نواب الشعب ووزارة الاقتصاد بشأن مشروع إعادة صياغة قانون الاستثمار، وخاصة منها تلك المتعلقة بتحسين مناخ الأعمال.
و اضافت كونكت أن المجلس حرص على التذكير بأن مناخ الأعمال الملائم في تونس يبقى مرتبطاً هيكلياً بإصلاح مجلة الصرف التي تعتبر حسب الكنفدرالية “العائق الأول أمام جلب الاستثمار ودعم تنافسية الوجهة الاقتصادية التونسية”.
وتحقيقاً لهذا الغرض، اقترحت كونكت مساراً للتحرير التدريجي والمتسلسل لمجلة الصرف.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية