أعربت مجموعة من المعطلين عن العمل من أصحاب الشهائد العليا، اليوم الأربعاء، خلال ندوة صحفية انتظمت بمقر نقابة الصحفيين التونسيين، عن استيائها مما اعتبرته "تعطيلا" لتفعيل القانون عدد 18 لسنة 2025 المتعلق بانتداب المعطلين عن العمل ممن طالت بطالتهم.
وقالت كريمة عامري، وهي معطلة عن العمل متحصلة على الإجازة في الحقوق منذ 10 سنوات، ان هناك "مماطلة" في تفعيل هذا القانون، كاشفة عن تنظيم تحرك احتجاجي يوم غد الخميس 24 أفريل الجاري أمام المسرح البلدي بالعاصمة، تتبعه مسيرة نحو مقر الحكومة بساحة القصبة.
وأشارت إلى أن وضعية المعطلين عن العمل من أصحاب الشهائد العليا "تفاقمت نتيجة تدهور أوضاعهم الاجتماعية والصحية بعد سنوات طويلة من البطالة، في ظل عجز الحكومة عن الاستجابة لمطلبهم الأساسي في التشغيل بما يحفظ كرامتهم"، وفق تعبيرها.
وانتقدت كريمة عامري التصريحات التي أدلى بها مؤخرا وزير التشغيل والتكوين المهني خلال جلسة عامة برلمانية حول أسباب تعطل إرساء المنصة الرقمية لتسجيل المعطلين عن العمل، معربة عن استيائها من عدم إحداثها رغم مرور 4 أشهر على صدور القانون.
يذكر أن وزير التشغيل والتكوين المهني رياض شوّد قد أكد، خلال جلسة عامة بمجلس نواب الشعب انعقدت خلال شهر أفريل الجاري، التزام الدولة بتنفيذ القانون عدد 18 لسنة 2025 المتعلق بانتداب من طالت بطالتهم، مشددا على أن ذلك "تعهد لا يقبل التراجع أو التأويل".
وأوضح الوزير، في رده على أسئلة شفاهية وجهها عدد من النواب، أن تفعيل هذا القانون يقتضي إعداد منصة رقمية متكاملة، مشيرا إلى أن العمل جار لتطويرها رغم تعقيدها، نظرا لاعتمادها على الربط البيني مع عدة هياكل عمومية لضمان دقة المعطيات التي يدلي بها المترشحون.
وينص هذا القانون، المتكون من 8 فصول، على معالجة وضعية خريجي التعليم العالي ممن طالت بطالتهم عبر الانتداب الاستثنائي في مختلف القطاعات العمومية، تحت إشراف وزارة التشغيل والتكوين المهني.
وتُحدث للغرض منصة رقمية يتم من خلالها تسجيل المعطيات الخاصة بالمترشحين، الذين يتم ترتيبهم ترتيبا تفاضليا وفق عدة معايير، من بينها سن المترشح (مع إعطاء الأولوية لمن تجاوز 40 سنة)، وسنة التخرج (أكثر من 10 سنوات)، إضافة إلى تمكين فرد واحد من كل عائلة دون اعتبار شرط السن والوضعية الاجتماعية، على أن يتم تحيين المعطيات مرة واحدة سنويا.
وتمتد عملية انتداب خريجي التعليم العالي ممن طالت بطالتهم على دفعات، لمدة لا تتجاوز 3 سنوات من تاريخ صدور القانون، ويخضع المنتدبون إلى مرحلة تأهيل حسب الخطط أو الوظائف بالمؤسسات المعنية.
ويتم سد الشغورات لتشغيل خريجي التعليم العالي ممن طالت بطالتهم في القطاع العام والوظيفة العمومية من بين المسجلين بالمنصة ممن تتوفر فيهم الشروط، مع مراعاة التوازن في التوزيع بين الاختصاصات.
المصدر:
جوهرة