تعد الأكاديمية البحرية المؤسسة التعليمية المرجعية والوحيدة على الصعيد الوطني لتكوين الضباط في المجال البحري لفائدة جيش البحر والبحرية التجارية والحرس البحري والديوانة والحماية المدنية، وفق ما أكده العميد بالبحرية وآمر الأكاديمية نبيل إبراهيم، اليوم الثلاثاء.
وأضاف، في تصريح إعلامي على هامش افتتاح الأيام الإعلامية التي تنظمها وزارة الدفاع الوطني لفائدة مستشاري الإعلام والتوجيه المدرسي والجامعي بوزارة التربية للتعريف بمؤسسات التعليم العالي العسكري، "أن التكوين بالأكاديمية البحرية يرتكز على ثلاثة محاور متكاملة".
الانضباط
ويتمثل المحور الأول في التكوين العسكري الذي يهدف إلى ترسيخ الانضباط وتعزيز الجاهزية لدى التلامذة الضباط، في حين يتمثل المحور الثاني في التكوين العلمي وفق مقتضيات التعليم العالي الوطني بما يضمن إعداد ضباط بمستوى أكاديمي رفيع الجودة. أما المحور الثالث فهو التكوين البحري والتقني وفق المعايير والاتفاقيات الدولية، بما يؤهل الضباط للعمل على متن السفن الوطنية والتجارية.
وقد تميزت الأكاديمية البحرية، التي احتضنت انطلاق هذه الأيام الإعلامية، منذ سنة 2005 بحصولها على منظومة الجودة "ISO 9001" كأول مؤسسة تعليم عالٍ تتحصل على هذه الشهادة على المستوى الوطني. كما واصلت مسار التميز بحصولها خلال سنة 2024 على مواصفة الجودة الخاصة بالمؤسسات التعليمية "ISO 21001"، وهو ما ساهم في تعزيز مكانة تونس ضمن القائمة البيضاء للمنظمة البحرية الدولية، بما يعكس مطابقة التكوين بالأكاديمية للمعايير الدولية في مجال التدريب والاعتماد البحري. كما تتميز هذه المؤسسة، وفق ما أفاد به آمر الاكاديمية، بانفتاحها على محيطها الإقليمي والدولي من خلال مطابقة برامجها للمعايير الدولية، وخاصة الاتفاقية الدولية لمعايير التدريب والإجازة والخفارة للملاحين (STCW)، بما يضمن الاعتراف الدولي بالشهادات الممنوحة. وتخضع منظومة التكوين بالأكاديمية لتقييم دوري من قبل الوكالة الأوروبية للسلامة البحرية، التي أكدت جودة التكوين وتطابقه مع المعايير الدولية، بل وتفوقه في بعض الجوانب على المستويين الإقليمي والدولي. وفي إطار التعاون الدولي، ترتبط الأكاديمية البحرية بشراكات مع عدد من الدول الصديقة والشقيقة، سواء في مجال التكوين الأساسي أو عبر التربصات والبحوث المشتركة، كما توفر فرصاً لتبادل الخبرات والتكوين بالخارج لفائدة أفرادها.
انفتاح
ويعكس هذا الانفتاح رؤية الأكاديمية في مواصلة التطوير والتحديث بما يعزز موقعها كمؤسسة رائدة وقاطرة للتكوين البحري على المستوى الإقليمي، في أفق تطوير قطب بحري أكاديمي متكامل. وتتمثل الاختصاصات بالأكاديمية البحرية في مسارات تكوين متنوعة ومتكاملة، تشمل اختصاصات الهندسة القائمة على تكوين علمي في مجالات الرياضيات والعلوم التقنية والعلوم التجريبية بهدف إعداد إطارات هندسية ذات كفاءة عالية.
كما تشمل شعبة البحرية الوطنية عدداً من الاختصاصات الأساسية، من بينها قيادة السفن والأنظمة البحرية، والطاقة والتقنيات البحرية، والملاحة البحرية، مع إمكانية متابعة ماجستير مهني في العلوم البحرية يضم اختصاصات قيادة السفن والطاقة والهندسة الإعلامية، بالاعتماد على تكوين في الرياضيات والعلوم التقنية والعلوم التجريبية والعلوم الإعلامية. أما شعبة البحرية التجارية فتضم أساسا اختصاص الطاقة والمحركات، وتوفر هذه الشعب تكوينا متكاملا يجمع بين الجانبين العلمي والتقني والبحري، بما يؤهل المتخرجين للاندماج في مختلف مجالات العمل البحري على المستويين الوطني والدولي.
المصدر:
جوهرة