وأكد الصندوق في تحديثه لآفاق الاقتصاد الإقليمي لشهر أفريل 2026 لمنطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى أن الاقتصاد التونسي يواجه تحديات متعددة، حيث لا يزال عرضة للصدمات المرتبطة بالمواد الأولية و التوترات المرتبطة بأسعار الطاقة. كما توقع الصندوق أن يظل النمو في تونس منخفضًا في 2027 عند 1.6%.
وفي تحليل لاقتصادات الشرق الأوسط و شمال إفريقيا، أشار الصندوق إلى أن الدول المستوردة للطاقة، مثل تونس، تواجه ضغوطًا كبيرة جراء ارتفاع أسعار الطاقة، مما يؤدي إلى تأثيرات سلبية على الإنتاج، وزيادة الضغوط التضخمية، وتدهور ميزان التجارة.
وأوضح الصندوق أن عجز الميزانية في تونس من المتوقع أن يتعمق بحوالي 0.5 نقطة مئوية بسبب ارتفاع تكاليف فاتورة الطاقة، مما يؤثر على المالية العمومية. كما حذرت المؤسسة من إمكانية حدوث ضغوط على سعر صرف الدينار وضعف قدرة الدولة على السداد، خاصة في القطاعات الأساسية مثل السياحة، التجارة، و النقل.
جهاد أزعور، مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي، أشار إلى الاضطرابات الكبيرة في تدفقات الطاقة العالمية، مع فقدان يقدر بـ 13 مليون برميل من النفط يوميًا، و 3.5 مليون برميل مكافئ من الغاز، بالإضافة إلى تقلبات حادة في الأسعار. وذكر أن سعر خام برنت تجاوز 100 دولار للبرميل، حيث بلغ 118 دولارًا في ذروته.
وفي ختام التقرير، دعا الصندوق إلى اتخاذ إجراءات مرنة على المستوى الاقتصادي، مع التركيز على حماية الفئات الهشة، وتجنب زيادة العجز العام، وكذلك الحفاظ على سياسات نقدية مقيّدة لمواجهة الضغوط التضخمية وتعزيز مراقبة المخاطر المالية.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية