خلصت مذكرة تحليلية جديدة حول أزمة الإسكان في تونس نشرتها المعهد العربي لأصحاب المؤسسات إلى أن امتلاك منزل أصبح تحديًا كبير و بعيدًا عن الواقع الاقتصادي الحالي في ظل ارتفاع تكاليف البناء و تشديد شروط التمويل والضغط الضريبي . و تُظهر المذكرة الجديدة أن الأسر التونسية، وخصوصًا الطبقة الوسطى، تواجه اليوم مأزقًا كبيرًا لتحقيق حلم امتلاك منزل.
و اشارت الدراسة إلى أن الأسر التونسية المنتمية إلى الطبقة الوسطى، حتى أولئك الذين ينتمون إلى المستوى الأعلى من هذه الطبقة (من 3000 إلى 4000 دينار شهريًا)، لم يعد بإمكانها اليوم الوصول بسهولة إلى ملكية منزل.
وتُوضح المذكرة أن الأسعار قد وصلت إلى مستويات مرتفعة في الأحياء التي تتمتع بشعبية، في حين أن الأجور لا تتماشى مع هذه الزيادة، خصوصًا وأن شروط التمويل أصبحت باهظة الثمن نتيجة التضخم الذي أدى إلى ارتفاع معدلات الفائدة المصرفية إلى رقمين (10,52%) وفترة سداد محدودة (15 عامًا).
كما ابرز مؤلفي المذكرة الجديدة أنه وقع الإنتقال من سوق ‘حاجة للسكن’ إلى سوق ‘استثمار آمن’ للأغنياء، مما يستبعد بشكل فعلي الطبقة الوسطى التي تتراجع نحو الإيجار أو التوسعات العشوائية (توسيع المسكن الأبوي القائم، أو شراء في أحياء عشوائية للسكن العشوائي)
وفي الختام، اقترحت المذكرة إصلاحات ملموسة تتطلب التزام الدولة والنظام البنكي بتبني سياسة سكنية تدعم الأسر من الطبقة الوسطى في اقتناء مساكن تتناسب مع مواردها المالية، مع توفير شروط تمويلية ميسرة.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية