حافظ صندوق النقد الدولي على توقعاته لنمو الإقتصاد التونسي عند 2،1 بالمائة سنة 2026، مقارنة بتوقعاته خلال أكتوبر 2025، قبل اندلاع الحرب على إيران.
وفي تحديثه لآفاق الإقتصاد الإقليمي لشهر أفريل 2026 لمنطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، والصادر أمس الخميس، أشار الصندوق إلى أن الإقتصاد التونسي لا يزال عرضة للصدمات المرتبطة بالمواد الأولية وللتوترات المرتبطة بأسعار الطاقة، مع توقع نمو بنسبة 1،6 بالمائة سنة 2027.
وتعد تونس في هذا الإطار من بين الدول المتأثرة بتدهور شروط التبادل التجاري. وقدّر الصندوق الدولي أن يتعمّق عجز الميزانية بنحو 0،5 نقطة مئوية، تحت تأثير ارتفاع كلفة فاتورة الطاقة والضغوط على المالية العمومية.
وحذرت مؤسسة الإقراض الدولية، في هذا الصدد، من احتمال حدوث ضغوط على سعر صرف الدينار، ومن إضعاف قدرة المقترضين على السداد، مما قد يزيد من مخاطر الإقتراض، خاصّة، في قطاعات أساسية مثل السياحة والتجارة والنقل.
ودعا إلى اعتماد "مرونة يمكن التحكم فيها" على مستوى السياسات الإقتصادية، موصيا باتخاذ إجراءات موجهة ومؤقتة لحماية الفئات الهشّة، مع تجنب تفاقم العجز العام، إضافة إلى الإبقاء على سياسات نقدية مقيّدة لمواجهة الضغوط التضخمية، وتعزيز مراقبة المخاطر المالية، خاصة مخاطر السيولة وسعر الصرف.
واعتبر مدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى في صندوق النقد الدولي "إن هذا النوع من الصدمات يبرز الحاجة إلى تعزيز صلابة الإقتصاد من خلال تنويع مسارات التجارة وتعزيز التكامل الإقليمي، بهدف تحسين قدرة الإقتصادات على امتصاص الإضطرابات المستقبلية".
المصدر:
جوهرة