في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
أكد النائب شفيق عز الدين الزعفوري، صاحب المبادرة التشريعية المتعلقة بمقترح القانون الأساسي حول الأمن القومي التربوي، في تصريح خاص لـ”تونس الرقمية”، أن هذا المشروع يُعد من الأولويات، في ظل ما تشهده المؤسسات التربوية من مخاطر متزايدة.
وأوضح الزعفوري أن المدارس والمعاهد أصبحت عرضة لاستقطاب من قبل شبكات الاتجار بالمخدرات، إلى جانب تنامي حالات الاعتداءات الجنسية والاستغلال والتحرش التي تستهدف التلاميذ، سواء داخل الحرم التربوي أو في محيطه أو عبر الفضاء الرقمي.
وشدد محدثنا على أن الحلول الترقيعية لم تعد مجدية أمام هذه الظواهر، معتبرا أن الردع وتطبيق أقصى العقوبات يمثلان الخيار الأنجع لحماية الناشئة.
وأشار النائب إلى أن جهة المبادرة منفتحة على إدخال تعديلات لتحسين النص، مؤكدا أنه سيتم تنظيم جلسات استماع مع مختلف الأطراف المعنية، على غرار وزارة العدل، بهدف إثراء المشروع.
ولفت إلى سعيه، بالتنسيق مع رئيس لجنة التشريع العام، إلى تسريع النظر في هذا المقترح داخل اللجنة، تمهيدا لعرضه على الجلسة العامة في أقرب الآجال.
جرائم تستهدف الحرم التربوي
ويتضمن مقترح القانون جملة من الإجراءات الصارمة لمواجهة الجرائم التي تستهدف التلاميذ والمؤسسات التربوية، حيث يصنف الباب الثاني عددا من الأفعال كجرائم مهددة مباشرة للأمن القومي التربوي.
وتشمل هذه الجرائم ترويج المخدرات للقصر، والاعتداءات الجنسية، والاستغلال والتحرش، إضافة إلى الاستدراج الرقمي والابتزاز وتجنيد القصر في أنشطة إجرامية.
كما يجرّم إدخال الأسلحة البيضاء أو الأدوات الخطرة إلى المؤسسات التربوية، وتكوين شبكات إجرامية تستهدف الوسط المدرسي.
عقوبات مشددة تصل إلى السجن المؤبد
ويقترح النص تسليط عقوبة السجن المؤبد على كل من يثبت تعمده ترويج المخدرات للقصر داخل الحرم التربوي في إطار شبكة منظمة، وكذلك على مرتكبي الاعتداءات الجنسية ضد القصر داخل المؤسسات التعليمية.
كما ينص على عقوبات سجنية تتراوح بين 20 و30 سنة لبقية الجرائم، في حال ارتكابها ضد قاصر أو داخل الحرم التربوي أو عبر الفضاء الرقمي.
لا تقادم ولا تخفيف للعقوبات
ويشدد المقترح على عدم سقوط هذه الجرائم بالتقادم، إذا ارتكبت ضد القصر داخل المؤسسات التربوية، مع منع الانتفاع بظروف التخفيف الآلية.
كما ينص على منع السراح الشرطي، وحظر الصلح أو إسقاط الدعوى في الجرائم المشمولة بهذا القانون، في إطار تشديد الردع القانوني.
مصادرة الأموال وتجفيف منابع الجريمة
وينص المشروع على مصادرة وجوبية لجميع الأموال والممتلكات المتأتية من الجرائم المرتكبة داخل الحرم التربوي، مع إمكانية توسيع المصادرة لتشمل الممتلكات غير المبررة المصدر، بهدف تفكيك الشبكات الإجرامية وتجفيف مواردها.
تعزيز الوقاية والرقابة داخل المؤسسات التربوية
وفي جانب الوقاية، يقترح القانون إحداث إدارة عامة للأمن القومي التربوي صلب وزارة الداخلية، تتولى متابعة هذه الجرائم والتصدي لها.
كما ينص على تركيز منظومة مراقبة دائمة بمحيط المؤسسات التربوية، مع ضمان رقابة قضائية مسبقة على الإجراءات الاستثنائية.
دوائر قضائية مختصة وخطة وطنية سنوية
ويقترح النص أيضا إحداث دوائر قضائية مختصة في الجرائم المهددة للأمن القومي التربوي، لضمان سرعة البت في القضايا.
كما يُلزم الحكومة بإعداد خطة وطنية سنوية للتحصين التربوي، تشمل الدعم النفسي داخل المؤسسات، وبرامج الوقاية الرقمية، وخططا ميدانية لمكافحة المخدرات.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية