في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
في سياق دولي يتسم بتوجه العديد من الاقتصادات نحو سياسات تقشفية لمواجهة تداعيات الأزمات المالية العالمية، تجد تونس نفسها أمام معادلة دقيقة بين الحفاظ على التوازنات المالية والاستجابة لمطالب اجتماعية متزايدة، في مقدمتها تحسين القدرة الشرائية.
وبين هذين الخيارين، يبرز تمسّك رئيس الجمهورية قيس سعيد بالزيادات في الأجور كخيار سياسي واقتصادي يثير تساؤلات حول مدى قابليته للتنفيذ في ظل الضغوط الراهنة.
دعوة رئاسية لتسريع تفعيل الزيادات
أكد رئيس الجمهورية قيس سعيد أن العمل متواصل لتنفيذ جملة من المشاريع الهادفة إلى الاستجابة لتطلعات المواطنين، مشدداً على ضرورة التسريع في إصدار النصوص الترتيبية الكفيلة بتفعيل الزيادات في الأجور والجرايات، كما وردت في قانون المالية لسنة 2026.
وخلال إشرافه، يوم الإثنين 6 أفريل 2026، على إحياء الذكرى السادسة والعشرين لوفاة الزعيم الحبيب بورقيبة بروضة آل بورقيبة بالمنستير، أوضح أن هذه الزيادات تم إقرارها قانونياً، غير أن تفعيلها يظل مرتبطاً باستكمال الإطار الترتيبي الضروري.
القدرة الشرائية في صلب الأولويات
وشدد رئيس الدولة على أن الهدف من هذه الإجراءات لا يقتصر على احترام النصوص القانونية، بل يتجاوز ذلك إلى تحسين فعلي للقدرة الشرائية للمواطن، معتبراً أن الأجور يجب أن تضمن الحد الأدنى من العيش الكريم.
وأضاف أن التوجه العام يقوم على العمل على الترفيع في هذه الزيادات بما يتلاءم مع ارتفاع كلفة المعيشة والتحديات الاقتصادية الحالية.
بين النصوص والتطبيق: الرهان الحقيقي
وفي هذا السياق، دعا رئيس الجمهورية إلى الإسراع في ترجمة القوانين إلى واقع ملموس، معتبراً أن الأرقام والمؤشرات الاقتصادية لا تكتسي أي معنى إذا لم تنعكس إيجاباً على الحياة اليومية للمواطنين.
كما جدّد تأكيده على التزام الدولة بضمان الحقوق الأساسية، على غرار الصحة والنقل والتعليم، إلى جانب الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، مشدداً على أن تحقيق هذه الأهداف يظل رهين نجاعة السياسات العمومية وسرعة تنفيذها.
وفي ظل هذه المعطيات، يبقى رهان الزيادات في الأجور اختباراً حقيقياً لمدى قدرة الدولة على التوفيق بين الالتزامات الاجتماعية والضغوط الاقتصادية المتزايدة..
فبين تسارع نسق الأزمات العالمية وتنامي انتظارات الشارع، ستحدد سرعة تنفيذ الإصلاحات ونجاعة السياسات المعتمدة مدى نجاح هذا الخيار في تحقيق أثر ملموس على حياة التونسيين.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية