آخر الأخبار

قيود الواردات تُثير الجدل في البرلمان: دعوات للاستماع إلى محافظ البنك المركزي

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

عقدت لجنة المالية والميزانية بمجلس نواب الشعب جلسة ضمن اجتماعاتها الأسبوعية لسنة 2026، خصصت للنظر في جملة من القضايا المرتبطة بنشاطها، إلى جانب ملفات حيوية تتعلق بالمالية العمومية والاقتصاد الوطني، في ظل تحديات اقتصادية متصاعدة داخلياً وخارجياً.

حضور برلماني واسع ونقاش متعدد المحاور

ترأس الجلسة رئيس اللجنة ماهر الكتاري، بحضور نائب الرئيس ظافر الصغيري، ومقررة اللجنة زينة جيب الله، إلى جانب عدد من النواب من أعضاء اللجنة وخارجها، من بينهم آمال المؤدب، محمد أمين الورغي، عصام شوشان، مصطفى البوبكري، مسعود قريرة وعلي زغدود، في تأكيد على أهمية الملفات المطروحة للنقاش.

مقترح قانون لتعويض ضحايا حوادث المرور

في مستهل الجلسة، تم الإعلان عن إحالة مقترح قانون يتعلق بمراجعة بعض الأحكام الخاصة بجبر الضرر البدني لضحايا حوادث المرور، وهي أحكام تم إدراجها سابقاً ضمن مجلة التأمين بموجب القانون عدد 86 لسنة 2005، في خطوة تهدف إلى تطوير الإطار القانوني وتعزيز حماية المتضررين.

تأخر إصلاح المنظومة التربوية يثير التساؤلات

كما قررت اللجنة توجيه مراسلة إلى وزير التربية بخصوص القروض المخصصة لتعصير المؤسسات التربوية، مع التأكيد على ضرورة التسريع في إحداث وحدة التصرف حسب الأهداف، لضمان تنفيذ القسط الثاني من برنامج تحديث المنظومة التربوية.

امتيازات جبائية معطلة رغم الآجال القانونية

وشدد النواب خلال النقاش على ضرورة التعجيل بإصدار القرار المشترك بين وزير التجارة ووزيرة المالية، المتعلق بالفصل 55 من قانون المالية، والذي ينص على منح امتياز جبائي لفائدة العائلات المقيمة عند اقتناء أو توريد سيارة، مع التذكير بأن القانون حدد أجلاً لا يتجاوز ثلاثة أشهر لدخوله حيز التنفيذ.

قيود البنك المركزي على الواردات تثير الجدل

وأثار المنشور عدد 4 لسنة 2026 الصادر عن البنك المركزي، والمتعلق بتقييد تمويل واردات بعض المنتجات المصنفة “غير ذات أولوية”، جدلاً واسعاً داخل اللجنة.

واعتبر عدد من النواب أن هذا الإجراء يتعارض مع أهداف قانون المالية لسنة 2026 الرامية إلى دعم الاستثمار وتحفيز المبادرة الاقتصادية.

كما حذروا من تداعياته المحتملة على المؤسسات، خاصة الصغرى والمتوسطة، وعلى مناخ الأعمال، إضافة إلى إمكانية تغذية الاقتصاد الموازي.

واقترحوا الاستماع إلى محافظ البنك المركزي لبحث مبررات هذا القرار، إلى جانب التفكير في بدائل لتعزيز احتياطي العملة الصعبة، من بينها تحفيز تحويلات التونسيين بالخارج.

دعوات لاستشارة المحكمة الإدارية وتحديد سقف زمني للإجراءات

وفي السياق ذاته، طُرحت إمكانية مراسلة المحكمة الإدارية لطلب رأي استشاري حول مدى توافق هذا المنشور مع المنظومة القانونية.

في المقابل، اعتبر بعض النواب أن هذه الإجراءات تندرج في إطار حماية احتياطي العملة الصعبة، الذي يُقدّر حالياً بنحو 105 أيام توريد، مقابل حد أدنى مطلوب يبلغ 120 يوماً، داعين إلى ضبط سقف زمني واضح لهذه القيود.

الحرب والتضخم وارتفاع الأسعار تحت المجهر

كما تطرقت اللجنة إلى تداعيات الحرب على الاقتصاد الوطني، خاصة فيما يتعلق بأسعار النفط وانعكاساتها على التوازنات المالية، مع اقتراح دعوة وزيرة المالية للاستماع إليها في هذا الشأن.

وفي محور آخر، ناقش النواب تفاقم التضخم وارتفاع الأسعار وتأثيرهما على القدرة الشرائية، إلى جانب الإشكاليات المرتبطة بالمنح الاجتماعية.

وتم اقتراح عقد جلسة مشتركة مع لجنة التجارة لتعزيز الرقابة على مسالك التوزيع والتصدي للاحتكار والمضاربة.

زيارة ميدانية إلى قفصة وجلسة مرتقبة حول إصلاح الصناديق الاجتماعية

وفي ختام الجلسة، تم اقتراح تنظيم زيارة ميدانية إلى ولاية قفصة لمتابعة الأوضاع، خاصة في قطاعات الفسفاط والنقل والبنية التحتية.

كما دعا النواب إلى عقد جلسة استماع مع وزير الشؤون الاجتماعية لتقديم رؤية إصلاحية للصناديق الاجتماعية، علماً أنه سبق أن أعلن عن استكمال إعداد هذا المشروع خلال الثلاثية الأولى من سنة 2026.

اشترك في النشرة الإخبارية اليومية لتونس الرقمية: أخبار، تحليلات، اقتصاد، تكنولوجيا، مجتمع، ومعلومات عملية. مجانية، واضحة، دون رسائل مزعجة. كل صباح.

يرجى ترك هذا الحقل فارغا

لقد اشتركت بنجاح في نشرتنا الإخبارية.

Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا