آخر الأخبار

دراسة: مديونية الأسر التونسية بلغت مستويات قياسية

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

نشر المعهد العربي لرؤساء المؤسسات (IACE) دراسة جديدة حول ظاهرة الإفراط في مديونية الأسر في تونس، كشفت أن اللجوء المكثف إلى القروض غير الرسمية، إلى جانب غياب التغطية الاجتماعية الشاملة وتشتت الاستجابات المؤسساتية، ساهم في تحويل مشكلة القدرة على السداد إلى أزمة اجتماعية حقيقية.

وشهد رصيد ديون الأسر في تونس ارتفاعًا ملحوظًا، خاصة منذ سنة 2020. ففي سنة 2024، بلغ معدل الهشاشة الميزانية للفرد نحو 171%، وهو مستوى يتجاوز بكثير عتبة الاستدامة المعترف بها دوليًا. ويُعرَّف هذا المؤشر بأنه نسبة الدين المتوسط للفرد (2686 دينارًا) إلى الدخل المتاح الخام المتوسط للفرد (1568 دينارًا). ويُعدّ هذا المؤشر مقياسًا اقتصادياً كليًا يعكس حالة التشبع العامة في اللجوء إلى القروض على المستوى الوطني.

وأبرزت الدراسة أن مديونية الأسر التونسية بلغت مستويات قياسية، تفاقمت بفعل تدهور القدرة الشرائية وارتفاع نسب الفائدة. وفي ظل غياب مؤسسات إقراض منظمة، يتم جزء كبير من القروض عبر قنوات غير رسمية، ما يزيد من تعقيد إدارة هذه المديونية.

وخلال الفترة الممتدة بين 2014 و2024، لم يشهد الدخل المتاح الخام المتوسط للفرد في تونس سوى ارتفاع طفيف، إذ انتقل من 1512 إلى 1568 دينارًا، أي بزيادة لا تتجاوز 3.7% خلال عشر سنوات. في المقابل، ارتفع متوسط الدين المالي للفرد بشكل كبير، من 1619 إلى 2686 دينارًا، أي بنسبة نمو بلغت 65.9%.

وجاء في الدراسة: «هذا الاختلال الهيكلي بين ركود المداخيل والتراكم السريع للديون أدى إلى ارتفاع معدل الهشاشة الميزانية من 107% سنة 2014 إلى نحو 171% سنة 2024، وهو مستوى يفوق بكثير عتبة الاستدامة المعترف بها دوليًا (40%)».

واقترحت الدراسة الجديدة للمعهد العربي لرؤساء المؤسسات خارطة طريق عملية قائمة على ثلاثة محاور رئيسية: التنظيم الاستباقي (الوقاية عبر تأطير نسب الدين إلى الدخل وتعزيز شفافية العقود)، والشفافية (المعالجة الودية عبر الوساطة والمرافقة الميزانية)، وإعادة التأهيل (الخروج من الأزمة عبر الإعفاءات المستهدفة وإعادة الإدماج المالي).

اشترك في النشرة الإخبارية اليومية لتونس الرقمية: أخبار، تحليلات، اقتصاد، تكنولوجيا، مجتمع، ومعلومات عملية. مجانية، واضحة، دون رسائل مزعجة. كل صباح.

يرجى ترك هذا الحقل فارغا

تحقّق من صندوق بريدك الإلكتروني لتأكيد اشتراكك.

تعليقات
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا