قرر مكتب مجلس نواب الشعب في اجتماعه، أمس الخميس، إحالة مقترح قانون عدد 020/2026 يتعلق بتنقيح وإتمام القانون عدد 52 لسنة 2001 المؤرخ في 14 ماي 2001 والمتعلق بنظام السجون على لجنة التشريع العام.
وقد تقدم بهذا المقترح 13 نائبا وتمت إيداعه بمكتب الضبط بالبرلمان بتاريخ 12 مارس 2026 ، وهو "يندرج في إطار تعزيز دولة القانون وترسيخ منظومة عدلية أكثر توازنا وإنسانية ويهدف الى ملاءمة التشريع الوطني مع المعايير الدولية وتعزيز الضمانات القانونية للسجناء وتطوير برامج الادماج الاجتماعي"، وفق ما جاء في وثيقة شرح الأسباب التي نشرها المجلس، اليوم الجمعة، على موقعه الرسمي.
ويهدف المقترح إلى "إرساء قاعدة قانونية واضحة مفادها أن الحرمان من الحرية لا يمكن أن يؤدي إلى تجريد الشخص من حقوقه الأساسية وأن أي قيود إضافية يجب أن تكون مبررة بضرورات الأمن والنظام داخل المؤسسة السجنية".
ويتضمن التنقيح أيضا، التنصيص على تعزيز الحق في الرعاية الصحية ويقترح في هذا الصدد، أن يتمتع السجين بنفس مستوى الرعاية الصحية المتوفرة خارج السجن مع ضمان استقلالية الاطار الطبي واحترام سرية المعطيات الصحية كما ينص على إصلاح منظومة التأديب والعزل من خلال اقتراح نظام عقوبات تأديبية داخل السجون تكون منظمة بشكل أكثر دقة، حيث يضمن للسجين حقه في سماع أقواله وتمكينه من عرض أوجه دفاعه قبل اتخاذ أي قرار تاديبي.
ويقترحون توسيع دائرة الأشخاص المخول لهم زيارة السجين في إطار تعزيز الروابط العائلية والاجتماعية، إضافة إلى تطوير سياسات إعادة الادماج من خلال التنصيص على تطوير برامج التعليم والتكوين المهني والدعم النفسي داخل المؤسسات السجنية إلى جانب مرافقة السجين في مرحلة ما قبل الافراج وبعدها.
وفي تبريرهم لاقتراح هذا التنقيح، يشير أصحاب المبادرة إلى أن القانون عدد 52 لسنة 2001 المتعلق بنظام السجون جاء في سياق تاريخي معين وقد شكل آنذاك خطوة مهمة في تنظيم الحياة داخل المؤسسات السجنية، غير أن التطورات الدستورية والحقوقية التي شهدتها تونس خلال العقدين الأخيرين إضافة إلى التحولات التي عرفتها المعايير الدولية في مجال إدارة المؤسسات العقابية أظهرت الحاجة إلى مراجعة بعض أحكام هذا القانون وتطويرها بما يواكب المقاربات الحديثة في السياسة السجنية.
المصدر:
جوهرة