آخر الأخبار

اتحاد الشغل يطوي صفحة الفصل 20 ويُعيد ضبط قواعد الترشح

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

أقرّ مؤتمر الاتحاد العام التونسي للشغل، المنعقد امس الأربعاء 25 مارس 2026 بمدينة المنستير، جملة من التعديلات المهمة على القانون الأساسي للمنظمة، في خطوة وُصفت بأنها مفصلية لإعادة ترتيب البيت الداخلي وتعزيز وحدة الاتحاد، وفي مقدمة هذه التعديلات إلغاء الفصل 20 الذي أثار خلال الفترة الماضية جدلا واسعا داخل الأوساط النقابية.

ويكرّس هذا القرار العودة إلى مقتضيات الفصل 10 من القانون الأساسي، بما يعني حصر إمكانية ترشح أعضاء المكتب التنفيذي، بمن فيهم الأمين العام، في دورتين نيابيتين متتاليتين فقط، بعد أن كان الفصل 20 يتيح الترشح لثلاث دورات متتالية، وهو ما اعتبره كثيرون آنذاك نقطة خلاف أساسية داخل المنظمة.

العودة إلى الفصل 10 وإنهاء الجدل حول عدد الولايات

يمثل إلغاء الفصل 20 أحد أبرز مخرجات المؤتمر، باعتباره يعيد العمل بصيغة قانونية سابقة تقوم على مبدأ التداول داخل القيادة النقابية، وتحد من إمكانية البقاء المطوّل في المسؤوليات المركزية.

وقد رأى عدد من المتابعين أن هذا التعديل من شأنه أن يخفف من حدة التوترات التي رافقت النقاشات الأخيرة داخل الاتحاد، خاصة وأن الفصل الملغى كان محل انتقادات واسعة بدعوى تأثيره على التوازنات الداخلية ووحدة المنظمة.

تركيبة جديدة للمكتب التنفيذي الوطني

وفي السياق ذاته، توافق المؤتمر على ضبط تركيبة المكتب التنفيذي الوطني، حيث تقرر أن يتكون من 13 عضوا، مع تحديد سقف أقصى لعدد الأعضاء المتقاعدين لا يتجاوز أربعة.

كما تم الاتفاق على أن تكون العضوية قابلة للتجديد مرة واحدة فقط، بما ينسجم مع التوجه نحو تكريس التوازن بين الاستمرارية والتجديد داخل هياكل القرار النقابي.

ونصت التعديلات كذلك على ضمان تمثيلية نسائية لا تقل عن امرأتين ضمن تركيبة المكتب التنفيذي الوطني، في خطوة تعكس توجها نحو تعزيز حضور المرأة داخل مواقع القرار في المنظمة الشغيلة.

ثلاث دورات لقيادات الهياكل المهنية والجهوية

ومن بين القرارات الأخرى التي أقرها المؤتمر، السماح بتجديد الترشح لقيادات الجامعات المهنية والاتحادات الجهوية لثلاث دورات متتالية، في توجه يهدف إلى مراعاة خصوصية هذه الهياكل وضمان قدر من الاستمرارية في عملها، مع الحفاظ في المقابل على مبدأ التداول والتجديد.

ويبدو أن هذا الخيار جاء في إطار البحث عن صيغة توفيقية توازن بين الحاجة إلى الاستقرار التنظيمي داخل بعض الهياكل النقابية وبين ضرورة تجديد النخب والوجوه القيادية.

إرجاء الحسم في ملف القيادات المجمدة

كما تناول المؤتمر مقترحا يتعلق برفع التجميد عن بعض القيادات النقابية، غير أن هذا الملف لم يُعرض في نهاية المطاف على التصويت، بعد الاتفاق على إرجاء النظر فيه إلى موعد لاحق.

ويعكس هذا التأجيل حساسية بعض الملفات الداخلية المطروحة على المنظمة، في وقت تسعى فيه قيادة الاتحاد إلى إدارة المرحلة المقبلة بأكبر قدر ممكن من التوافق وتفادي مزيد من الانقسامات.

قرارات في سياق إعادة ترتيب البيت الداخلي

تأتي هذه التعديلات في ظرف تنظيمي دقيق، تسعى فيه المنظمة إلى إعادة ترتيب هياكلها وتعزيز وحدتها الداخلية، وسط تحديات اجتماعية ووطنية متصاعدة تفرض على الاتحاد استعادة تماسكه الداخلي وتوضيح خياراته التنظيمية.

وبدا واضحا من خلال مخرجات مؤتمر المنستير أن الاتحاد العام التونسي للشغل يتجه نحو مراجعة عدد من قواعده الداخلية بما يفتح الباب أمام مرحلة جديدة عنوانها إعادة التوازن بين الاستمرارية، والتجديد، ووحدة القرار النقابي.

تعليقات
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا