في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
في تصريح لتونس الرقمية، أكد رئيس الجمعية التونسية لقرى أطفال SOS، محمد مڨديش، أن الجمعية تتكفل حاليا بأكثر من 9 آلاف طفل موزعين على 12 ولاية، من خلال برامج اجتماعية تستهدف أساسا حماية الأطفال داخل محيطهم العائلي ومساندة الأسر الهشة حتى تتمكن من استعادة توازنها والاستقلالية المعيشية.
وأضاف أن الجمعية تتدخل لفائدة الأطفال المهددين بفقدان السند العائلي، خاصة في الحالات التي يتوفى فيها الأب أو يصبح عاجزا عن العمل لأسباب صحية، أو يكون موجودا بالسجن، وكذلك في حالات الطلاق حين تجد الأم نفسها وحيدة في مواجهة أعباء إعالة ثلاثة أو أربعة أطفال دون القدرة على تأمين الدراسة أو الحد الأدنى من العيش الكريم.
وأوضح مڨديش أن الجمعية تتدخل في مثل هذه الحالات عبر برنامج دعم الأسرة، الذي يهدف إلى مرافقة الأم ومساعدتها على تجاوز الظروف الاجتماعية الصعبة، بما يضمن بقاء الأطفال داخل أسرهم وفي بيئة طبيعية وآمنة.
وبيّن أن هذا الدعم يشمل عدة جوانب، من بينها السكن، ودراسة الأطفال، والرعاية الصحية، مشيرا إلى أن الهدف الأساسي يتمثل في تمكين الأسرة من بلوغ الاستقلالية الكاملة خلال فترة تتراوح بين أربع وخمس سنوات.
وأشار رئيس الجمعية إلى أن التدخلات تتركز بشكل خاص في المناطق الداخلية، حيث تسجل الحاجيات الاجتماعية أعلى مستوياتها. ولفت إلى أن عدد الأطفال الذين تتم مرافقتهم في حاسي الفريد من ولاية القصرين يناهز ألف طفل، فيما يتجاوز العدد 1500 طفل بمنطقة العلا من ولاية القيروان، إلى جانب بقية الولايات المشمولة ببرامج الجمعية.
وأكد أن عدد الأطفال في وضعية خطر في تونس ما يزال مرتفعا جدا، مبرزا أن البلاد تضم أكثر من 30 ألف طفل في حاجة إلى الإحاطة والدعم، وهو ما يجعل هذا المشروع الوطني في حاجة دائمة إلى المساندة والتمويل وثقة التونسيين.
وفي هذا السياق، توجه محمد مڨديش بالشكر إلى التونسيين داخل تونس وخارجها ممن ساندوا الجمعية وآمنوا برسالتها الاجتماعية، مؤكدا أن هذه الثقة ساهمت في إيصال المساعدة إلى العائلات الفقيرة والمحتاجة، وخاصة خلال شهر رمضان الذي يمثل مناسبة كبرى للتضامن والتكافل.
ومع اقتراب عيد الفطر، شدد رئيس الجمعية على أهمية الالتفات إلى الأطفال الذين يعيشون أوضاعا اجتماعية صعبة، مبرزا أن فرحة العيد تظل منقوصة حين يعجز طفل عن ارتداء ملابس جديدة، أو حين تقف الأم عاجزة عن تلبية أبسط احتياجات أبنائها.
ودعا كل تونسي يفكر في إسعاد أطفاله في العيد إلى أن يتذكر أيضا طفلا آخر فاقدا للسند أو يعيش داخل أسرة معوزة، وأن يساهم في مبادرة “كسوة العيد الرقمية” عبر الموقع الإلكتروني للجمعية، من خلال التبرع بالمبلغ الذي يقدر عليه.
وأوضح أن هذه الصيغة تتيح للعائلات اقتناء حاجياتها بنفسها، بما يحفظ كرامة الطفل والراحة النفسية للأم، ويمنحها الفرصة لتدبير شؤونها في أجواء أفضل.
كما ذكّر المڨديش بأن دار الإفتاء التونسية أقرت بجواز توجيه أموال الزكاة لفائدة الأطفال الذين تشملهم برامج الإحاطة، باعتبارهم من الفئات الهشة والعائلات الفقيرة.
وأشار إلى أن الجمعية تستعد، بداية من ليلة 27 رمضان، لفتح نافذة خاصة عبر موقعها الإلكتروني لتلقي زكاة الفطر، على أن يتم صرفها بشكل فوري لفائدة العائلات المحتاجة في 12 ولاية، عبر التحويلات البنكية.
وأكد رئيس الجمعية أن الجمعية التونسية لقرى أطفال SOS تنشط في تونس منذ 45 سنة، وتتكفل اليوم بما يزيد عن 9 آلاف طفل وتواكب نحو 2000 عائلة، وذلك في إطار شراكة مع وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن.
وختم تصريحه بالتعبير عن أمله في أن يعيش جميع الأطفال في تونس فرحة العيد، قائلا إن المسؤولية اليوم جماعية، وإن المطلوب هو أن تتضافر جهود الجميع حتى لا يبكي أي طفل يوم العيد.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية