في إطار الاستعداد المبكّر لموسم الحرائق وحسن الإعداد لمجابهة مختلف المخاطر المحتملة، ترأس والي باجة ورئيس اللجنة الجهوية لتفادي الكوارث ومجابهتها وتنظيم النجدة، أحمد بن خراط، صباح الثلاثاء 10 مارس 2026، جلسة عمل بمقر الولاية خُصّصت لمتابعة الاستعدادات الجهوية للتوقّي من مخاطر الحرائق خلال فصل الصيف القادم.
وشهدت الجلسة حضور المعتمد الأول والكاتب العام للولاية، إلى جانب القيادات الأمنية والمعتمدين والكتاب العامين للبلديات وممثلي المصالح الجهوية المعنية، فضلاً عن رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري.
وتطرّق المشاركون خلال الاجتماع إلى تقييم حصيلة الموسم الفارط وتحليل مختلف العوامل التي ساهمت في اندلاع الحرائق، مع استعراض جملة من الإشكاليات والنقائص التي تم تسجيلها، بهدف تلافيها خلال الموسم المقبل.
وقدّم المدير الجهوي للحماية المدنية عرضًا تضمّن مجموعة من الإحصائيات والمؤشرات المتعلقة بالحرائق التي تم تسجيلها خلال الموسم المنقضي، مبرزًا طبيعتها وأسبابها ونطاق تدخل وحدات الديوان الوطني للحماية المدنية، إضافة إلى استعراض أبرز التدخلات الميدانية التي تم القيام بها للسيطرة على الحرائق وحماية الأرواح والممتلكات.
كما تناول الحاضرون جملة من الإجراءات الاستباقية التي شرعت المصالح المعنية في تنفيذها في إطار تعزيز منظومة الوقاية، من أبرزها صيانة المولدات الكهربائية ومراقبة الشبكات لتفادي التماسات التي قد تتسبب في نشوب الحرائق، ومسح حواشي الطرقات والمسالك الفلاحية والغابية، إلى جانب دعوة الفلاحين إلى صيانة آلات الحصاد وتوفير قوارير الإطفاء والتدرّب على كيفية استعمالها.
وشملت الإجراءات أيضًا تكثيف برامج التوعية والتحسيس حول التدخلات الأولية والإجراءات الوقائية، خاصة لدى الفلاحين، وتقسيم المساحات الزراعية وتهيئة الطرائد النارية للحدّ من انتشار النيران، فضلاً عن القضاء على المصبات العشوائية لما تمثله من مصدر خطر محتمل لاندلاع الحرائق، مع إحداث حواجز ترابية وسلكية حولها للحدّ من انتشار الفضلات.
كما تم التأكيد على أهمية صيانة المسالك الفلاحية والغابية لتسهيل تدخل وحدات الحماية المدنية، وتنظيم حصص الاستمرار بمختلف الإدارات الجهوية والهياكل المتدخلة خلال فترات الذروة، إلى جانب إعداد برنامج لتهيئة الطرائد النارية وفتح المسالك الغابية بما يسمح بتوفير آلة كاسحة للغرض.
وفي هذا السياق، شدّد والي الجهة على ضرورة إحكام التنسيق بين مختلف المتدخلين واعتماد مقاربة استباقية تقوم على اليقظة الدائمة والعمل الميداني المشترك، مؤكّدًا أن الوقاية تظل الركيزة الأساسية للحدّ من مخاطر الحرائق وحماية الثروة الغابية والفلاحية بالجهة.
كما أذن بعقد جلسة عمل خاصة تجمع البلديات مع ممثلي الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه للنظر في وضعية فوهات مياه الإطفاء والعمل على صيانتها وإحداث نقاط إضافية بالمناطق التي تشهد نقصًا، بما يعزّز جاهزية منظومة التدخل السريع عند الضرورة.
وفي ختام الجلسة، دعا والي باجة مختلف الهياكل المعنية إلى مواصلة العمل الميداني وتكثيف حملات التوعية والتحسيس، مع التأكيد على أهمية انخراط المواطنين والفلاحين في جهود الوقاية، باعتباره عنصرًا أساسيًا في حماية الأرواح والممتلكات والمحافظة على الثروات الطبيعية والغابية بالجهة.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية