آخر الأخبار

الصناديق الوطنية… مفتاح تخفيف مديونية إفريقيا : الجزائر تكشف عن 5,26 مليار دولار و بلد آخر يعلن 38,71 ملياراً

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

رغم ثرواتها الهائلة، ولا سيما مواردها الطبيعية، ما تزال إفريقيا، بعد عقود من الاستقلال، تطرق أبواب المؤسسات والأسواق الدولية لتمويل تنميتها.

و قد دخلت مسألة الاستقلال المالي للقارة مرحلة التبلور منذ جويلية 2022، فيما وُلدت الآلية الإفريقية للاستقرار المالي رسمياً في مارس 2025، غير أن الواقع يؤكد أن ذلك لا يزال دون مستوى احتياجات القارة.

فالدول الإفريقية تواصل الاستدانة بفوائد مرتفعة جداً، حتى وإن شهد الحجم الإجمالي للقروض تراجعاً طفيفاً خلال سنة 2025.

و مع ذلك، بدأت حلول محلية تبرز في البلدان التي تتمتع بقدرات مالية أقوى. وكانت الجزائر قد أعلنت مؤخراً عن صندوقها الوطني للاستثمار، الذي خصص 5,26 مليارات دولار في شكل قروض لدعم مشاريع كبرى. واليوم، تحذو كينيا، أكبر اقتصاد في شرق إفريقيا، حذوها.

تحظى نيروبي بثقة الجهات المانحة الدولية والمستثمرين الأجانب، وقد أقامت شراكات قوية جداً مع دول تملك إمكانات تتناسب مع طموحاتها.

لكن هذه الشراكات تتحول في كثير من الأحيان إلى ديون جديدة تُضاف إلى ديون سابقة، في وقت ترتفع فيه كلفة خدمة الدين بشكل متواصل، بما يثقل كاهل الخزينة العامة ويقلص هوامش التحرك في ميزانية الحكومة.

و من هذا المنطلق، يدرس الرئيس ويليام روتو مسارات أخرى لتمويل مشاريع البنية التحتية.

فالبلاد في حاجة كبيرة إلى هذا النوع من المشاريع، ولم يعد من الممكن أن يظل الاقتراض الخارجي هو الخيار الأوحد، لأن ذلك غير قابل للاستمرار على المدى الطويل.

و قد وضع البرلمان إطاراً قانونياً جديداً لضمان استثمارات طويلة الأجل في عدد من القطاعات الحيوية.

و صادق النواب، في 5 مارس 2026، على مشروع قانون يقضي بإحداث الصندوق الوطني للبنية التحتية بداية من هذا العام. وتمثل هذه المبادرة نقطة انطلاق لإعادة صياغة استراتيجية تمويل برامج التنمية الكبرى.

و يهدف هذا المشروع إلى تعبئة نحو 5000 مليار شيلينغ كيني، أي ما يعادل حوالي 38,71 مليار دولار أمريكي، خلال العقد المقبل. وتقوم الفكرة على الانتقال من نظام لتمويل البنية التحتية يعتمد بشكل مفرط على الديون، إلى استراتيجية ترتكز على الاستثمار.

كما تعتزم السلطات وضع آلية لتجميع موارد مخصصة لتمويل مشاريع هيكلية في عدد من القطاعات الرئيسية، من بينها النقل والطاقة والمياه والربط الرقمي.

و من المنتظر أيضاً أن يسهم الصندوق الوطني للبنية التحتية في تسريع وتيرة مشاريع من قبيل الطرق السيارة، وشبكات السكك الحديدية، والموانئ، فضلاً عن البنى التحتية الزراعية الغذائية.

غير أن الرهان هنا يتمثل في القطع مع منطق التمويل القائم على المديونية العمومية، والتوجه نحو تعبئة رؤوس أموال عامة وخاصة. وقد أصبح تنويع مصادر التمويل أولوية حكومية ملحة.

و كان الرئيس روتو قد رسم هذا التوجه في أكتوبر 2025، حين طُرح خيار إحداث صندوق سيادي وصندوق للبنية التحتية في الآن نفسه، بهدف الحد من الاعتماد على الاستدانة، ودفع التحول الاقتصادي في البلاد، وتمويل المشاريع الكبرى التي تعثرت بسبب الضغوطات الميزانية.

و في قطاع النقل على وجه الخصوص، جُمّدت مشاريع عديدة أُعلن عنها خلال السنوات الماضية بسبب نقص التمويل…

و من بين هذه المشاريع يمكن ذكر توسعة خط السكة الحديدية القياسي نحو أوغندا، وبرنامج توسيع مطار جومو كينياتا الدولي في نيروبي، إلى جانب عدد كبير من مشاريع الطرقات.

و تسعى قاطرة اقتصادات شرق إفريقيا إلى المضي قدماً بالاعتماد على مواردها الذاتية.

تعليقات
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

مواضيع ذات صلة:
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا