آخر الأخبار

الجزائر : التخلي عن الوالدين قد يكلّف حتى 3 سنوات سجناً… و الخدمات الاجتماعية تدخل البيوت

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

حملة شاملة ضد الجرائم والجنح التي تنخر المجتمع: ضد تجّار المخدرات الذين يفتكون بالشباب، وضد الراشين والمرتشين، وضد المتهربين من الضرائب، وضد السائقين المتهورين… باختصار، لم تعد السلطات الجزائرية تتساهل مع الانحرافات التي تميل إلى التجذّر؛ إنها “حملة تنظيف” على كل المستويات.

و آخر خطوة تتعلق بالمجال الاجتماعي: الحكومة تمارس حقّها في الرقابة على ما يجري داخل البيوت.

صادق مكتب المجلس الشعبي الوطني (APN) على مقترح قانون يُشدّد العقوبات ضد الأبناء الذين يديرون ظهورهم لوالديهم المسنين. وبالاستناد إلى عقوبات سالبة للحرية وغرامات مالية كبيرة، يريد الجهاز التنفيذي تحويل واجب أخلاقي آخذ في التراجع إلى مسؤولية قانونية محددة المعالم.

و قد وصل ملف حماية كبار السن إلى البرلمان. فالأحد الماضي، دقّق مكتب الغرفة السفلى وصوّت مبدئياً لصالح مقترح قانون لتعديل القانون رقم 10-12 المؤرخ في 29 ديسمبر 2010 واستكماله.

و قد بادرت به النائبة ليلى إليازيدي، وعاد إلى الواجهة بعد تعثره في العهدة التشريعية السابقة. هذه المرة يبدو أنه سيمرّ، لتصبح العدالة قادرة على التحرك استناداً إلى نص قانوني.

و حالياً، لا يُجرّم التشريع الجزائري بشكل صريح التخلي عن الوالدين، ولا سيما فرض إيداعهما بدار رعاية للمسنين رغم إمكانية التكفّل بهما داخل البيت. وغالباً ما تعتبر النصوص الحالية أن واجب الأبناء يتوقف إذا لم يكن الوالد “مُعرّضاً للخطر”. أي يكفي وضعه في مركز للمسنين حتى يصبح الأبناء في مأمن من المساءلة القانونية.

و يرتكز المقترح الجديد على محورين : المتابعة الاجتماعية والعقوبة الجزائية. فعلى مستوى الرقابة الاجتماعية، يقترح النص تعديل المادة 11 من القانون الحالي لإسناد متابعة وضعية كبار السن داخل بيوتهم إلى مصالح العمل الاجتماعي. وستكون هذه الهيئات ملزمة بإبلاغ الجهات المختصة عن أي تقصير من الأبناء في واجبهم.

أما في ما يخص العقوبات الجزائية، فالجديد يتمثل في المادة 32 مكرر. إذ تنص على عقوبات تتراوح بين 6 أشهر و3 سنوات سجناً، إضافة إلى غرامات تتراوح بين 50 ألفاً و300 ألف دينار جزائري. غير أن النص يضع “مخرجاً”: فإذا تراجع الابن وقَبِل القيام بواجباته تتوقف المتابعات القضائية…

و من الواضح أن الردع ليس الهدف الأوحد؛ فالمقصود أساساً ترسيخ قيم التضامن العائلي الأخلاقية والدينية في الأذهان. وبحسب النائبة، يتمثل الهدف في أن لا تبقى حماية كبار السن مجرد التزام أخلاقي يمكن التنصل منه، بل واجباً قانونياً مُلزماً.

الاتجاه بات واضحاً: الحد من آفة عزلة المسنين وضمان حياة كريمة لهم داخل محيطهم الأسري الطبيعي. وتتواصل الأشغال التشريعية قبل آخر محطة: النشر في الجريدة الرسمية.

تعليقات
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

مواضيع ذات صلة:
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا