آخر الأخبار

وصفة ميلوني الرابحة : 500 ألف عامل أجنبي إضافي و أولوية لبلدين من شمال إفريقيا

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

قالت إسبانيا إنها سوّت وضعية 500,000 مهاجر غير نظامي ودمجتهم مباشرة في سوق العمل، وهو إعلان أثار قفزة في ردود فعل المفوضية الأوروبية.

أمّا إيطاليا فتتحدّث عن الرقم نفسه، لكن عبر منح تصاريح عمل لمواطنين من خارج الاتحاد الأوروبي على مدى ثلاث سنوات.

المساران اللذان تسلكهما روما ومدريد ليسا متطابقين تمامًا، غير أنّ الهدف واحد: الاستجابة لاحتياجات متزايدة من اليد العاملة في سياق شيخوخة سكانية متسارعة.

إنها «وصفة رابحة»، ولذلك لا حديث عن تغييرها. رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز اعترف علنًا بفوائد الهجرة، التي ينسب إليها البلد 80% من نموه الاقتصادي.

كما أكّد محافظ بنك فرنسا بدوره أثر اليد العاملة الأجنبية في متانة الأداء الاقتصادي لإسبانيا. وإيطاليا تتحرّك ضمن الدينامية نفسها، حتى وإن كانت جورجيا ميلوني لن تستخدم العبارات ذاتها التي يستعملها سانشيز، حتى لا تصطدم بقاعدتها الانتخابية.

و لا يبدو أنّ الحكومة الإيطالية تنوي التخفيف، بل على العكس ستسرّع الوتيرة.

فقد أقرّ الجهاز التنفيذي إطارًا جديدًا لقبول العمال الأجانب، ووقّع مجلس الوزراء مرسومًا يحدّد حصص الهجرة المهنية للفترة 2026-2028.

و في المحصلة، سيتم منح 500,000 تصريح عمل لأجانب من خارج الاتحاد الأوروبي. أمّا هذا العام، فقد حُدّد السقف بـ164,850 ترخيصًا.

و يأتي هذا القرار ضمن آلية «Decreto Flussi»، التي تحدّد سنويًا تدفّقات هجرة العمل إلى إيطاليا. ويرتكز هذا النظام أساسًا على تحديد عدد العمال الأجانب الذين يمكن تشغيلهم مسبقًا، وفق الطلبات الصادرة عن قطاعات بعينها. وابتداءً من 2026 ستعرض إيطاليا 164,850 فرصة عمل…

القطاعات المستهدفة : الفلاحة الموسمية، والصناعات التحويلية، واللوجستيات، وخدمات المساعدة المنزلية. وهي القطاعات التي تتركز فيها معظم الاحتياجات التي يعبّر عنها أصحاب العمل.

و يمنح المرسوم الذي صادقت عليه الحكومة أولوية لمواطني 14 بلدًا وقّعت اتفاقات ثنائية لإعادة القبول أو شراكات في مجال العمل.

و يمكن ذكر باكستان و بنغلادش و ألبانيا و مصر و المغرب.

و تحدّد هذه الاتفاقات شروط الدخول للعمل القانوني وإجراءات العودة في حال الإقامة غير النظامية.

و يُعزى اختيار هذه الدول إلى مضمون الاتفاقات التي فُعّلت بالفعل.

و يأتي إقرار المرسوم في أجواء مشحونة بشأن سوق الشغل في إيطاليا. إذ يهاجم فاعلون سياسيون، خصوصًا من اليمين واليمين المتطرف، واقع أن 1.8 مليون إيطالي يتلقون إعانات اجتماعية، فيما يُقال إن 700,000 منهم قادرون على شغل وظائف…

و تؤكد الحكومة أن بعض القطاعات تواجه صعوبات في الانتداب، لا سيما الوظائف الموسمية أو قليلة التأهيل. وبوضوح، هي أعمال لا يرغب «الإيطاليون الأصليون» في القيام بها.

و هو واقع يُلاحظ أيضًا في فرنسا وألمانيا وغيرها. وفي إيطاليا، ستخصّص حكومة ميلوني 60 مليون يورو لتمويل برامج تدريب موجّهة لمستفيدي الإعانات الاجتماعية بهدف إدماجهم في سوق العمل.

و إلى جانب «Decreto Flussi»، تمتلك روما أدوات أخرى لتنظيم الهجرة المهنية. فـ«البطاقة الزرقاء الأوروبية»، المخصّصة للعمال ذوي الكفاءات العالية، لا تخضع لحصص سنوية.

و يمكن لإيطاليا الاستفادة منها دون سقف عددي، بشرط أن تستوفي الملفات المعايير التي يحددها التشريع الأوروبي. وخلاصة القول: الهجرة ورقة رابحة لدى السيدة ميلوني.

اشترك في النشرة الإخبارية اليومية لتونس الرقمية: أخبار، تحليلات، اقتصاد، تكنولوجيا، مجتمع، ومعلومات عملية. مجانية، واضحة، دون رسائل مزعجة. كل صباح.

يرجى ترك هذا الحقل فارغا

تحقّق من صندوق بريدك الإلكتروني لتأكيد اشتراكك.

تعليقات
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

مواضيع ذات صلة:
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك

الأكثر تداولا أمريكا اسرائيل إيران مصر

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا