حدد مفتي الديار المصرية، الدكتور نظير عياد، الحكم الشرعي لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في إنتاج مقاطع فيديو للأشخاص المتوفين، مؤكدًا أن الجواز أو التحريم يرتبطان بالغاية والمقصد من هذا العمل، وليس بالتقنية في حد ذاتها.
وأوضح المفتي، في تصريحات تلفزيونية، أن هذه المسألة تندرج ضمن القضايا المستجدة التي تتطلب النظر في النية والآثار المترتبة عنها، مشددًا على أن الضابط الأساسي في الحكم هو المقصد.
بيّن الدكتور نظير عياد أن استخدام الذكاء الاصطناعي لإنتاج فيديوهات للمتوفين يكون مباحًا إذا كان الهدف منه التذكر والترحم واستحضار المعاني الطيبة المرتبطة بالراحل، دون الوقوع في محاذير شرعية.
في المقابل، يصبح هذا الاستخدام محرمًا إذا استدعى الحزن المفرط، أو أدى إلى إبقاء الإنسان في دائرة الألم وفقدان الأمل، أو تضمّن محاكاة تمسّ الثوابت الدينية.
وأكد المفتي أن إنتاج مقاطع فيديو توحي بإظهار القدرة على الخلق أو إعادة الإحياء، بما قد يُفهم منه التعدي على اختصاص الخالق، يُعد أمرًا محظورًا شرعًا.
كما أشار إلى أن مثل هذه الممارسات قد تُعد مكروهة ولا ضرورة لها إذا كان من شأنها تكريس التعلق المرضي بالماضي، بدل تعزيز الصبر والرضا بقضاء الله.
في المقابل، أوضح مفتي الديار المصرية أنه لا حرج في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لاستحضار الكلمات الطيبة للمتوفى، وسماع الدعاء له، أو استلهام ذكراه لمواجهة الصعاب، طالما كان ذلك في إطار من الاحترام والالتزام بالضوابط الشرعية.
وشدد في ختام تصريحاته على أن التكنولوجيا تبقى أداة محايدة، وأن الحكم عليها يتحدد وفق نية المستخدم ومآلات الفعل.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية