آخر الأخبار

هل كانت إيران قد استبقت الحرب الثانية؟ صواريخ صينية قادرة على إغراق حاملات طائرات ترامب؟

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

ما الذي يقف خلف نبرة التحدي الإيرانية، وهي لا تبدي ارتباكًا رغم مئات السفن والطائرات التي تطوقها، وآلاف الصواريخ الأمريكية المصوّبة نحو نظام الملالي؟

و لماذا يتردد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ويكتفي بالتصريحات والاستعراض، مؤكدًا لمن حوله – وبينهم صقور الحرب مثل ليندسي غراهام – أنه يفضل التوصل إلى اتفاق مع طهران، حتى وإن كان سيئًا؟

خلف مواقف الطرفين تقف الصواريخ الإيرانية – القديمة منها والحديثة – التي أثبتت فعاليتها خلال أحداث جوان 2025. غير أن الصورة قد لا تكتمل دون التطرق إلى ما يُتداول بشأن الدور الصيني المحتمل.

فقد أفاد مراسل إذاعة فرنسا الدولية (RFI) بأن بكين وطهران على وشك إبرام اتفاق لبيع صواريخ صينية من طراز CM-302. وهي أسلحة متطورة، صواريخ تفوق سرعتها سرعة الصوت، قادرة على التحليق على ارتفاعات منخفضة جدًا وبسرعات عالية لتفادي أنظمة الدفاع.

و يُشبه ذلك إلى حد بعيد صواريخ «توماهوك» الأمريكية التي يلوّح بها ترامب في وجه الأوكرانيين للضغط على روسيا من أجل تسريع توقيع اتفاق سلام.

و يبلغ مدى الصواريخ الصينية نحو 290 كيلومترًا، وهو ما يكفي لاستهداف السفن الأمريكية المتمركزة في الخليج مباشرة، بل وحتى إصابة حاملات الطائرات التي يفاخر بها ترامب.

و تشير تقارير إلى أن المفاوضات بين بكين وطهران بدأت قبل عامين على الأقل، وتسارعت وتيرتها عقب الحرب التي استمرت 12 يومًا بين إسرائيل وإيران.

و قد ألحقت تلك الضربات أضرارًا بالغة بالمعدات العسكرية الإيرانية، لا سيما أنظمة الدفاع الجوي، إذ كادت طهران تفقد معظمها بعد العمليات الإسرائيلية.

و يُعتقد أن تل أبيب كانت تمهّد بذلك لجولات قادمة من الهجمات.

أما البرنامج النووي الإيراني، فيُنظر إليه من قبل البعض كذريعة ضمن سياق صراع أوسع، في ظل العداء المتجذر منذ تعهد آية الله روح الله الخميني عام 1979 بالقضاء على الدولة العبرية.

و كان من المتوقع أن تعود الولايات المتحدة وإسرائيل للتحرك، خاصة أن القنابل الأمريكية لم تُنهِ فعليًا الطموحات النووية الإيرانية. وتفتقر إيران إلى أسطول حديث من الطائرات المقاتلة، في مقابل تفوق إسرائيلي واضح، إذ تعاني طهران من تجميد قدراتها الجوية منذ عقود بسبب الحظر الغربي.

غير أن الإيرانيين، وإن لم يتمكنوا من التحليق بطائراتهم، فقد أظهروا قدرة متقدمة في تطوير الصواريخ. وإذا ما أضيفت الصواريخ الصينية إلى ترسانتهم – التي يُقدّر عددها بين 1500 و2000 صاروخ – فإن ذلك قد يمنحهم قفزة استراتيجية وتكنولوجية كبيرة.

و تكمن الرهانات في تثبيت النفوذ على المدى الطويل في منطقة حيوية لتجارة النفط العالمية، حيث يمر نحو 20% من الإمدادات العالمية عبرها. وتنفي الصين رسميًا أي اتفاق مع إيران، إذ لا يرغب الرئيس شي جين بينغ في منح نظيره الأمريكي ذريعة للتدخل في شؤونه. غير أن بكين نادرًا ما تعلن عن صفقاتها العسكرية، كما يظهر في دعمها غير المعلن لروسيا.

و من المعروف أيضًا أن طهران تُعد حليفًا مهمًا للصين، التي تُعد من كبار مستوردي النفط الإيراني، لا سيما بعد فرض العقوبات الأمريكية.

و يبدو أن أي اتفاق محتمل بين ترامب والملالي قد يأتي على حساب المصالح الصينية، إذ من المرجح أن تطالب واشنطن بإبعاد بكين عن المشهد الإيراني. وفي هذا السياق، قد تمثل الصواريخ الصينية ورقة ضمان لإيران لإبقاء الخصم الأمريكي على مسافة آمنة. وقد خسرت الصين استثمارات كبيرة في فنزويلا، ومن غير المرجح أن تقبل بخسارة إيران أيضًا.

اشترك في النشرة الإخبارية اليومية لتونس الرقمية: أخبار، تحليلات، اقتصاد، تكنولوجيا، مجتمع، ومعلومات عملية. مجانية، واضحة، دون رسائل مزعجة. كل صباح.

يرجى ترك هذا الحقل فارغا

تحقّق من صندوق بريدك الإلكتروني لتأكيد اشتراكك.

تعليقات
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

مواضيع ذات صلة:
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك

الأكثر تداولا أمريكا إيران دونالد ترامب

حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا