آخر الأخبار

الجزائر : تفعيل آلية إسقاط الجنسية… تحذير لأعداء الداخل و الخارج

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

في 11 جانفي الماضي، مدّ رئيس الجمهورية الجزائرية، عبد المجيد تبون، يده إلى كل المواطنين الذين أساؤوا إلى الوطن وأبدوا رغبتهم في المصالحة معه، وكذلك إلى المهاجرين غير النظاميين الذين يعيشون أوضاعًا صعبة في الخارج.

غير أن هذه اللفتة لا تشمل من اعتدوا على أمن بلادهم أو شرفها أو سمعتها. فهؤلاء في انتظار إجراءات صارمة، إذ إن القانون الجديد المتعلق بإسقاط الجنسية لن يمنحهم أي امتيازات.

تم تفعيل الآلية رسميًا. فقد صادق البرلمان في 22 جانفي الماضي على القانون رقم 26-01 المؤرخ في 17 فيفري 2026، المعدل والمتمم للأمر رقم 70-86 المؤرخ في 15 ديسمبر 1970 والمتعلق بقانون الجنسية الجزائرية، وقد صدر مؤخرًا في الجريدة الرسمية.

و ينصّ الفصل 22 من هذا القانون، الذي أثار نقاشًا واسعًا في الجزائر، على أنه «يمكن إسقاط الجنسية الجزائرية عن كل شخص اكتسبها» في حالتين:

إذا أُدين المعني بـ«جناية أو جنحة تمس بالمصالح الأساسية للجزائر أو بالوحدة الوطنية أو بأمن الدولة».

«إذا أُدين، داخل الجزائر أو خارجها، بجريمة يعاقب عليها بعقوبة تساوي أو تفوق خمس سنوات سجنًا».

و يؤكد القانون أن إسقاط الجنسية «لا يكون إلا إذا وقعت الأفعال المنسوبة إلى المعني خلال أجل عشر سنوات ابتداءً من تاريخ اكتساب الجنسية الجزائرية، ولا يمكن النطق به إلا خلال أجل خمس سنوات ابتداءً من تاريخ ارتكاب تلك الأفعال».

أما الفصل 22 مكرر، فيتطرق إلى حالة الجنسية الجزائرية المكتسبة أو الأصلية، وينص على أن كل جزائري «تتوفر ضده مؤشرات خطيرة ومتطابقة تثبت أنه ارتكب، خارج الإقليم الوطني، أحد الأفعال المذكورة أدناه، ولم يتوقف عنها رغم الإنذار الذي وُجه إليه من قبل الحكومة الجزائرية»، يكون معنيًا بأحكام هذا الفصل. وقد حدد القانون ست حالات:


*

أن يكون قد عمل فعليًا على «المساس الخطير بمصالح الجزائر أو وحدتها الوطنية أو أمن الدولة واستقرار مؤسساتها أو وحدة الشعب أو رموز ثورة التحرير الوطنية»، أو «مارس علنًا أنشطة عدائية ضد الجزائر».


*

أن يكون قد أبدى، «بقصد الإضرار بمصالح الجزائر، ولاءه لدولة أخرى، أو أعلن ذلك رسميًا، أو أظهر بشكل لا لبس فيه عزمه على التنصل من أي ولاء للجزائر».


*

أن يكون قد قدم «خدمات لدولة أخرى أو تلقى منها أموالًا أو امتيازات بهدف الإضرار بمصالح الجزائر».


*

أن يكون قد تصرف لحساب «قوات عسكرية أو أمنية أجنبية» أو قدم لها «مساعدة من شأنها الإضرار بمصالح الجزائر».


*

أن يكون قد تعاون مع «دولة أو جهة معادية للجزائر».


*

أن يكون قد تولى قيادة جماعة أو منظمة إرهابية أو تخريبية، «مهما كان شكلها أو تسميتها، أو مارس نشاطًا ضمنها أو انخرط فيها أو موّلها أو روّج لها بأي وسيلة كانت، بما من شأنه الإضرار بمصالح الجزائر».

و ينص القانون على أنه في حال ثبوت جرائم ارتُكبت داخل الجزائر، يمكن النطق بإسقاط الجنسية الجزائرية الأصلية «إذا كان مرتكبها في حالة فرار خارج الإقليم الوطني».

كما يجيز القانون إسقاط الجنسية الجزائرية الأصلية عن كل مواطن يحمل جنسية أخرى مكتسبة واستعملها للإضرار بجنسيته الجزائرية الأصلية، أو يحمل جنسية أخرى، سواء كانت أصلية أو مكتسبة، واستعملها بقصد الإضرار بالجزائر.

و في هذا السياق، يتبادر إلى الأذهان اسم الكاتب الفرنسي-الجزائري بوعلام صنصال، الذي صدر في حقه عفو في الجزائر بعد إدانته بتهم خطيرة (المساس بالوحدة الوطنية، إهانة الجيش، الإضرار بالاقتصاد الوطني، وغيرها). غير أنه، فور عودته إلى فرنسا، استأنف انتقاداته للسلطات الجزائرية، ما أدى إلى سحب جواز سفره الجزائري على الفور.

و في حالات «الخيانة أو التخابر مع قوة أجنبية أو حمل السلاح ضد الجزائر أو المساس بالوحدة الوطنية والسلامة الترابية أو الانتماء، بأي صفة كانت، إلى كيانات أو منظمات إرهابية، أو أي فعل يمس بأمن الدولة واستقرارها وفقًا للتشريع المعمول به»، يمكن أن يطال إسقاط الجنسية أي جزائري ارتكب هذه الأفعال، حتى وإن لم يكن يحمل جنسية أخرى.

غير أن الفصل 23 من القانون ينص على أن إسقاط الجنسية الجزائرية «لا يتم إلا بعد إخطار المعني ومنحه إمكانية تقديم ملاحظاته كتابيًا بكل الوسائل القانونية، بما في ذلك وسائل الاتصال الإلكترونية، خلال أجل 30 يومًا ابتداءً من انتهاء مهلة الإنذار المنصوص عليها في الفصل 22 مكرر، والتي بقيت دون أثر».

و يُمنح الشخص المعني «أجلًا للامتثال، لا يقل عن 15 يومًا ولا يتجاوز 60 يومًا». وإذا «تعذر الاتصال به بالوسائل المذكورة في الفقرة الأولى من هذا الفصل، يتم إعلامه عن طريق النشر في صحيفتين وطنيتين، إحداهما بلغة أجنبية».

وفي الختام، ينص القانون على أن إسقاط الجنسية الجزائرية «يُعلن بمرسوم رئاسي».

تعليقات
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

مواضيع ذات صلة:
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا