آخر الأخبار

فرنسا : حتى حول «زكاة الفطر» يتشاحن مسجد باريس الكبير و «المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية»… بلا نهاية!

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لا أحد يدري إلى أين ستصل المواجهة المباشرة بين أكبر مؤسسة دينية في فرنسا، مسجد باريس الكبير، وتلك التي تنازعه زعامة المشهد، المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية (CFCM).

فقد احتدم الخلاف بين الطرفين حول تحديد أول أيام شهر رمضان، وانتهى الأمر إلى تاريخين مختلفين ومصلّين في حيرة تامة.

و إذا كان الشقاق قد قاد مسجد باريس الكبير و«المجلس» إلى هذا المشهد العبثي داخل البلد نفسه، ولدى الجالية المسلمة نفسها، وعلى الدين نفسه (ولو كانت المسألة بين سنّة وشيعة لوجد البعض لها تفسيرًا)، فلمَ لا تظهر اختلافات أيضًا حول مقدار «زكاة الفطر»؟

أعلن مسجد باريس الكبير، في بيان صدر يوم الجمعة 20 فيفري، أن «مقدار زكاة الفطر لهذه السنة 1447هـ/2026 هو 7 يوروهات عن كل شخص مُعال، وأن الحد الأدنى للفدية هو 7 يوروهات عن كل يوم تعويض».

و ذكّر بأن هذه الصدقة تُدفع «للمحتاجين ابتداءً من أول يوم من رمضان (وفق المذهب الحنفي) أو ابتداءً من اليوم السادس والعشرين من رمضان (وفق المذهب المالكي). وفي جميع الحالات، يجب دفعها قبل صلاة عيد الفطر».

و يشرح البيان أن هناك عدة طرق لأداء هذه الصدقة لدى مسجد باريس الكبير: عبر تبرع إلكتروني على منصة HelloAsso، أو عن طريق تحويل بنكي إلى الحساب، أو نقدًا أو بشيك باسم «الجمعية الدينية» التابعة للمؤسسة، أو عبر الإيداع في الصناديق الموضوعة عند مدخل مسجد باريس الكبير.

غير أن المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية (CFCM) كان قد سبَقَ إلى إعلانٍ آخر يوم 2 فيفري 2026، ولم يقل الشيء نفسه الذي قالته أكبر هيئة إسلامية في فرنسا. إذ حدّد «المجلس» مقدار «الزكاة» بـ9 يوروهات، مع الإشارة إلى أنه «توجد اختلافات مشروعة بشأن تقييم مقدار هذه الصدقة، وهي تتراوح عادة بين 7 و12 يورو».

ها هي إذن فوضى جديدة تُربك أذهان المصلّين، وتُرسّخ حالة انقسام مُضرّة جدًا بصورة ثاني ديانة في فرنسا.

و في ما يتعلق بتاريخ أول أيام رمضان، كان «المجلس» قد اختار في النهاية يوم الخميس 19 فيفري بعدما كان قد حدّد يوم الأربعاء 18 فيفري، وهو التاريخ نفسه الذي أعلنه مسجد باريس الكبير. أمّا هذه المرّة، فيبدو أن مسجد باريس الكبير يسير منفردًا في تحديد مقدار «زكاة الفطر»…

ما الذي يفسّر تثبيت هذا المبلغ عند 7 يوروهات، أي عند الحد الأدنى، بينما قال «المجلس» إنه 9 يوروهات؟ هل فعل مسجد باريس الكبير ذلك فقط لتأكيد سلطته العليا في هذا الملف، أم أن هذا المبلغ نتاج حسابات دقيقة تراعي الظرف العام، من دون كشف تفاصيلها؟ يبقى الأمر لغزًا، لكن المؤكد أن «سلام الشجعان» ما يزال بعيد المنال.

ليس مسجد باريس الكبير ولا المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية في أفضل وضعية لخوض المعارك الحقيقية، في مواجهة الخصوم الحقيقيين و أعداء المسلمين في فرنسا.

اشترك في النشرة الإخبارية اليومية لتونس الرقمية: أخبار، تحليلات، اقتصاد، تكنولوجيا، مجتمع، ومعلومات عملية. مجانية، واضحة، دون رسائل مزعجة. كل صباح.

يرجى ترك هذا الحقل فارغا

تحقّق من صندوق بريدك الإلكتروني لتأكيد اشتراكك.

تعليقات
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

مواضيع ذات صلة:
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا