استقبل رئيس مجلس نواب الشعب إبراهيم بودربالة صباح اليوم الاثنين 23 فيفري بقصر باردو وفدًا عن اللجنة الأولى المكلّفة بالدفاع والشؤون الخارجية والاتصال والإعلامية والاستعلامات في البرلمان الإندونيسي، في لقاء أكّد الحرص المشترك على الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستويات أكثر متانة وشمولاً.
ويأتي هذا اللقاء في سياق توجّه تونس نحو تعزيز علاقاتها مع البلدان الآسيوية، وإرساء شراكات استراتيجية متعدّدة الأبعاد، مستفيدة من موقعها الجغرافي في القارة الإفريقية وإشعاعها في محيطها الإقليمي والدولي.
التعاون الاقتصادي والتكنولوجي في قلب الاهتمام
شدّد إبراهيم بودربالة على أهمية توطيد التعاون الثنائي، خاصة في الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والأكاديمية، مبرزًا الإمكانيات المتاحة لتوظيف التقدّم الاقتصادي والتكنولوجي الذي حققته إندونيسيا في السنوات الأخيرة، بما يساهم في بناء تعاون أكثر صلابة واستدامة.
وأكد رئيس مجلس نواب الشعب استعداد المؤسسة البرلمانية لتقديم ما يلزم من دعم لتكريس علاقات تونسية إندونيسية متطوّرة، ولمساندة كل المبادرات التي يتم الاتفاق بشأنها بين حكومتي البلدين، لا سيما في المجالات التجارية، بما يترجم تحوّلًا حقيقيًا وبنّاءً في مسار العلاقات الثنائية.
كما عبّر عن الرغبة المشتركة في تعزيز العلاقات البرلمانية عبر تكثيف اللقاءات وتبادل الخبرات والتجارب، خاصة على مستوى مجموعات الصداقة البرلمانية، بما يدعم الدبلوماسية البرلمانية ويعزّز التقارب بين المؤسستين التشريعيتين.
إرث تاريخي يمهّد لتعاون أوثق
من جهته، أكّد رئيس اللجنة الأولى في البرلمان الإندونيسي أن العلاقات بين البلدين اتسمت عبر التاريخ بتقارب كبير بين الشعبين، تجسّد خصوصًا في زيارات عدد من رؤساء إندونيسيا السابقين إلى تونس، وهم الرئيس سوكارنو سنة 1964، والرئيس سوهارتو سنة 1993، والرئيسة ميغاواتي سوكارنو بوتري سنة 2003.
واعتبر أن هذا الرصيد التاريخي يمثّل أرضية صلبة لمواصلة تعاون مثمر ووثيق، خاصة في المجال البرلماني، مشيرًا إلى أن زيارته الحالية والوفد المرافق له تندرج في إطار تعزيز العلاقات البرلمانية وإرساء أسس أكثر متانة للتنسيق والتشاور.
دعوة إلى تسريع الاتفاقيات التجارية التفاضلية
وشدّد المسؤول الإندونيسي على ضرورة مواصلة المبادرات الرامية إلى تعزيز التعاون الاقتصادي ودفع نسق المبادلات التجارية، مع استغلال فرص الاستثمار المتاحة في القطاعات التجارية والاقتصادية والثقافية.
وفي هذا السياق، دعا إلى مضاعفة الجهود من أجل تسريع توقيع اتفاقيات تجارية تفاضلية بين تونس وإندونيسيا، بعد استكمال المحادثات في هذا الشأن، بما من شأنه تسهيل الإجراءات التجارية وتعزيز انسيابية المبادلات وتحقيق منافع متبادلة للبلدين.
كما أبرز رغبة بلاده في تطوير التعاون الثنائي في مجالات التربية والتعليم العالي والرياضة والثقافة، باعتبارها مجالات من شأنها أن تعمّق الروابط بين الشعبين وتعرّف بالمخزون الحضاري الذي تزخر به تونس.
إلغاء التأشيرة… خطوة عملية لتعزيز التقارب
وفي ختام اللقاء، اعتبر رئيس الوفد الإندونيسي أن إلغاء تأشيرة الدخول بين البلدين شكّل عنصرًا إيجابيًا وفعّالًا في دعم أهداف التعاون الثنائي، وترجمة عملية لعمق العلاقات التي تجمع بين الشعبين التونسي والإندونيسي، وذلك وفق بلاغ صادر عن مجلس نواب الشعب.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية