أكد وزير الشؤون الدينية، أحمد البوهالي، اليوم الاثنين، أن الوزارة برمجت قرابة 100 ألف نشاط ديني متنوع خلال شهر رمضان، تتمثل بالخصوص في تكثيف الدروس الفقهية بين الصلوات، حفاظا على المقاصد الروحية والانسانية لهذا الشهر المبارك.
وبيّن الوزير، خلال ندوة انتظمت بمقر الوزارة تحت عنوان "رمضان تزكية للنفس وحفظ للصحة"، أن الصيام يقوي الجانب الروحي للإنسان، ويشحذ الإرادة ويدرب على مجاهدة النفس ويدفع الى علو الهمة، وهو ما تحرص على تكريسه وزارة الشؤون الدينية من خلال نشاطاتها في شهر رمضان بالاستعانة بالوعاظ والأئمة.
من جهته، أفاد مفتي الجمهورية، هشام بن محمود في مداخلته، بأن الغاية من الدروس الدينية هي بناء أجيال جديدة مشبعة بالقيم السمحاء للدين الحنيف، وعصية عن التوظيف بغرض تهديم أوطانها، داعيا الى ترسيخ السمو الإنساني الذي يرتقي بالمسلم فوق عبادة المادة، على حد تعبيره.
واعتبر أن الأمة الاسلامية بصدد دفع ضريبة رفضها للاستكانة والخنوع، وهو ما يحدث مع الفلسطيينين في قطاع غزة ، مؤكدا أن شهر رمضان هو بمثابة فرصة متجددة للتذكير بوحدة الأمة الاسلامية وبالمقاصد الانسانية للدين الاسلامي الحنيف.
ودعا الأئمة إلى التركيز في دروسهم الفقهية، على ضرورة تهذيب سلوك المسلم في شهر الصيام وخارجه، باعتبار أن المجتمعات الراقية تنبني برفعة أخلاقها وقيمها المستقيمة، خاصة خلال شهر الصيام الذي جعل لترسيخ المنهج النبوي الشريف.
من ناحيتها، قدمت شيراز عمروش رئيسة قسم أمراض التغذية بالمعهد الوطني للتغذية والتكنولوجيا الغذائية بتونس، جملة من النصائح للصائمين، حيث أكدت أن الصيام في جانب كبير منه له أبعاد صحية وإيجابية على الجسم، خاصة بالنسبة الى الأشخاص الذين لا يعانون من أمراض مزمنة.
وتناولت الندوة بالنقاش، جملة من المسائل الفقهية المرتبطة بأحكام الصوم وشروطه وأركانه، وما يترتب عن الافطار في رمضان، وشروط وجوب الكفارة، ومبيحات الافطار والمكروهات التي تتبع ذلك.
المصدر:
جوهرة