هي خاتمة أشهر من التوتر، وسلسلة من “الضربات” ومناورات زعزعة الاستقرار في صراع بلا هوادة (مع توجيه أصابع الاتهام إلى أبوظبي)، قبل أن تحسم الجزائر أمرها وتُقرر إنهاء الاتفاق الخاص بخطوط الربط الجوي. وها هي الإمارات العربية المتحدة تردّ…
شركة الطيران إميريتس (Emirates) حدّدت رسميًا ملامح نشاطها في الجزائر. إذ أعلن الناقل الإماراتي موعد آخر رحلة له في 2027، مؤكّدًا في الوقت ذاته أن جميع الخدمات ستتواصل إلى ذلك الحين. وقد طمأنت “إميريتس” زبائنها عبر بيان قالت فيه إن كل الرحلات من وإلى الجزائر «تسير وفق الجدول المقرر».
و تسعى الشركة، التي تُصنَّف ثالث أفضل شركة طيران في العالم، إلى تبديد مخاوف المسافرين الذين اقتنوا تذاكرهم لرحلات خلال الأسابيع والأشهر المقبلة. وأكدت أن «الخدمات غير متأثرة في الوقت الراهن»، مشددة على أن الرحلات ستُجرى بشكل طبيعي تمامًا إلى حين التوقف النهائي للخط.
و قالت الشركة الإماراتية: «يمكننا كذلك تأكيد أنه، في الوقت الحالي، فإن آخر رحلة مجدولة لنا، EK757، ستُقلع من الجزائر يوم 3 فيفري 2027». وابتداءً من ذلك التاريخ، ستتوقف الرحلة المباشرة بين أبوظبي والجزائر عن الوجود. غير أن مثل هذه الملفات لا يمكن الجزم فيها بحديث “قطيعة نهائية”…
فعلى سبيل المثال، كانت الجزائر والنيجر قد قطعتا كل روابطهما خلال 2023-2024، قبل أن تُستأنف العلاقات في 2025 مع تطورات لافتة، إلى حدّ أن الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون أمر بعودة سفيره إلى نيامي في أقرب الآجال. ومع فرنسا أيضًا عادت العلاقات إلى التحرك بعد أشهر من التوتر الشديد. لذلك، لا يمكن دفن العلاقات الجزائرية-الإماراتية في هذه المرحلة.
وقد قدّمت “إميريتس” اعتذارها لزبائنها عن الإزعاج الذي قد يسببه القرار، ودعت من لديهم مشاريع سفر بعد ذلك التاريخ إلى «النظر في ترتيبات سفر بديلة». كما تعهّدت الشركة بإصدار تحديثات منتظمة لإبلاغ المسافرين والموظفين «في حال تغيّرت الظروف».
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية