خلال جلسة مشتركة مع لجنة تنظيم الإدارة وتطويرها والرقمنة والحوكمة ومكافحة الفساد يوم 10 فيفري 2026 عقدتها لجنة المالية والميزانية أكّد ممثل شبكة تونس للتجارة أن المنظومة الوطنية للفوترة الإلكترونية جاهزة من الناحية التقنية وتعمل منذ سنة 2016، حيث استهدفت في مرحلة أولى المؤسسات الكبرى وبعض القطاعات الخصوصية، على غرار قطاع الأدوية وقطاع المحروقات، قبل أن يتم التوجه تدريجياً نحو توسيع مجال التطبيق ليشمل مختلف أنشطة الخدمات الخاضعة للأداء على القيمة المضافة، واستند إلى إحصائيات دقيقة حول نشاط المنظومة وعدد المؤسسات المستهدفة والمنخرطة حقيقيا وقدم معطيات عن تطورعدد المؤسسات التي انخرطت في المنظومة منذ إقرار العقوباب المتعلق بالفوترة الإلكترونية سنة 2025 وكذلك تطور عدد الفواتير الإلكترونية المنجزة
وأفاد ممثلو شبكة تونس للتجارة بأن الشبكة تحصّلت على شهادة رسمية تثبت قدرتها على الاستجابة لمتطلبات السلامة والأمن المعلوماتي، كما تم استصدار قرار خاص باستجابتها لحماية المعطيات الشخصية.
ووفقا تدوينةٍ لمجلس نواب الشعب أوضح المتدخلون أن الشبكة تعمل حاليًا على إعداد بوابة رقمية تمكّن من الانخراط عن بعد، وقد تم عرض هذه البوابة على عمليات تدقيق فني للتثبت من استجابتها لشروط السلامة والمعايير المعتمدة. وأكدوا أن هذه البوابة ستصبح مفتوحة للعموم ابتداءً من 15 فيفري 2026، بما يساهم في تسهيل إجراءات الانخراط وتمكين المعنيين من مختلف الجهات من إتمام الإجراءات دون الحاجة إلى التنقل إلى العاصمة.
وحسب المصدر ذاته أثار النواب خلال النقاش، جملة من التحفظات المتعلقة بحماية المعطيات الشخصية ومعايير السلامة، في ظل غياب هيئة حماية المعطيات الشخصية، معتبرين أن الشهادات المتحصل عليها تعود إلى فترة سابقة، وهو ما يستوجب إعادة التثبت من جاهزية المنظومة واحترامها لمتطلبات السلامة، خاصة بالنظر إلى حساسية المعطيات المتعلقة بالمؤسسات المعنية بالفوترة الإلكترونية.
كما تم التساؤل عن مدى جاهزية البنية التحتية الرقمية، ولا سيما منظومة الهوية الرقمية، وعن قدرة المنصة التقنية على استيعاب الحجم المتوقع للفواتير الإلكترونية، الذي قد يتجاوز 400 مليون فاتورة سنويًا في ظل وجود أكثر من 300 ألف مؤسسة معنية، إلى جانب الإشكال المتعلق بتخزين الفواتير لمدة لا تقل عن عشر سنوات .
كما تناولوا مسألة الاستعداد على مستوى شبكة تونس للتجارة، خاصة في ما يتعلق بتكوين وتأطير الفئات المهنية الصغرى، كالحرفيين وأصحاب المهن الحرة والخدماتية، ومدى تمكينهم فعليًا من الانخراط في المنظومة الرقمية، مع التأكيد على أن نسبة الانخراط الحالية لا تتجاوز 3% من المؤسسات المعنية.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية