أذن قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بالمنستير بالاحتفاظ بطفلين على ذمة الأبحاث، بالتوازي مع فتح النيابة العمومية بحثاً تحقيقياً من أجل القتل العمد مع سابقية القصد وحمل سلاح أبيض دون رخصة، وذلك إثر حادثة طعن أليمة جدّت بمعهد بورقيبة وسط مدينة المنستير، خلفت حالة من الصدمة في الأوساط التربوية.
خلاف على مواقع التواصل ينتهي بجريمة
تفيد المعطيات الأولية بأن أسباب الواقعة تعود إلى خلاف نشب بسبب تدوينات مسيئة على مواقع التواصل الاجتماعي طالت تلميذة مرسّمة بالمعهد. وعلى خلفية هذا الخلاف، أقدم المظنون فيهما — وهما طفل منقطع عن الدراسة من مواليد 2009 وتلميذ آخر من مواليد 2008 — على تسوّر السور الخارجي للمؤسسة التربوية بعد ظهر أمس الاثنين، بنيّة البحث عن تلميذ بعينه لتصفية الخلاف معه.
تصاعد سريع للأحداث
وتطورت الأوضاع عندما تجمهر عدد من التلاميذ حول المتسللين، حيث قام الطفل المنقطع عن الدراسة بسحب آلة حادة “موس” كان قد تسلّح بها مسبقاً، موجهاً طعنات بهدف تفريق المجموعة. وأسفر الاعتداء عن إصابة تلميذ بطعنة قاتلة على مستوى الصدر من الجهة اليمنى، ما أدى إلى وفاته، فيما أصيب تلميذ ثانٍ بجروح على مستوى يده اليسرى، غادر على إثرها المستشفى بعد استقرار حالته.
إيقاف المشتبه بهما ومواصلة الأبحاث
وتمكنت الوحدات الأمنية التابعة لإقليم الأمن الوطني بالمنستير من إلقاء القبض على المشتبه بهما في وقت وجيز، بعد تحصنهما بأحد المطاعم القريبة من مكان الحادثة. كما تحول ممثل النيابة العمومية مرفوقاً بقاضي التحقيق إلى المستشفى لمعاينة جثة الضحية.
وأكد الناطق الرسمي باسم محكمة المنستير، محمد المكي فرج، تواصل الأبحاث لكشف جميع ملابسات هذه الواقعة، وتحديد المسؤوليات القانونية، في حادثة أعادت تسليط الضوء على تنامي ظاهرة العنف في الوسط المدرسي وتأثير الخلافات الرقمية على سلوكيات الشباب.
لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب
المصدر:
الرقمية