آخر الأخبار

موقع متقدم لتونس في خريطة التنمية البشرية في إفريقيا

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

ضمنت تونس مكانة متقدمة ضمن الدول الأكثر تطورًا في القارة الإفريقية، بعد أن حلّت في المرتبة الرابعة إفريقيًا في مؤشر التنمية البشرية لسنة 2025، وفق تحليل حديث صادر عن المنصة المتخصصة “ذا أفريكان إكسبوننت”. وسجّلت تونس معدلًا بلغ 0.746، ما يعكس مسارًا تصاعديًا في تحويل النمو الاقتصادي إلى مكاسب ملموسة على مستوى رفاه المواطنين.
ويُعزى هذا التقدم، بحسب محللي المنصة، إلى سنوات من الإصلاحات المتواصلة شملت قطاع التعليم، وتعزيز الحوكمة الشاملة، واعتماد سياسات اجتماعية واقتصادية ذات أفق مستقبلي. وقد جعلت تونس من رفع نسب الالتحاق المدرسي، والحد من الانقطاع المبكر عن التعليم، إضافة إلى مواءمة المناهج التعليمية مع متطلبات سوق الشغل، أولويات استراتيجية في سياساتها العمومية.
في ذات السياق، شهدت السنوات الأخيرة إطلاق مبادرات هيكلية، أبرزها الاستراتيجية الوطنية للتعليم والتكوين المهني 2023-2027، التي أولت اهتمامًا خاصًا بمجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات، إلى جانب تنمية المهارات التقنية وترسيخ الثقافة الرقمية، بما يعزز قابلية تشغيل الشباب ويدعم تنافسية الاقتصاد الوطني.
ويُعد مؤشر التنمية البشرية أداة مركبة صادرة ضمن تقرير السكان العالمي، ويقيس قدرة الدول على تحويل النمو الاقتصادي إلى جودة حياة أفضل. ويرتكز المؤشر على ثلاثة أبعاد رئيسية هي الصحة وطول العمر، اعتمادًا على متوسط العمر المتوقع عند الولادة والتعليم، من خلال نسب التمدرس ومعدلات محو الأمية ومستوى المعيشة، محسوبًا على أساس نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي وفق تعادل القوة الشرائية.
ويتراوح المؤشر نظريًا بين صفر وواحد، وكلما اقترب من الواحد دلّ على مستوى أعلى من التنمية البشرية. ورغم تصدّر تونس للترتيب في شمال إفريقيا، إلا أن الترتيب القاري لسنة 2025 هيمنت عليه دول جزرية عُرفت باستقرارها واستثماراتها المكثفة في رأس المال البشري حيث تربعت جزر السيشل على رأس الترتيب الإفريقي بمعدل 0.848، مدفوعة بحوكمة عالية الجودة وإدارة اقتصادية مستدامة. وجاءت موريشيوس ثانية بمعدل 0.806، تلتها الجزائر في المرتبة الثالثة (0.763) بفضل استثماراتها المستمرة في التعليم والإصلاحات الاجتماعية.
واحتلت مصر المرتبة الخامسة بمعدل 0.754، انعكاسًا لجهودها الكبيرة في تطوير التعليم العمومي والنظام الصحي. وضم النصف الثاني من العشرة الأوائل مزيجًا من دول إفريقيا الجنوبية والوسطى على غرار جنوب إفريقيا (0.741) والغابون (0.733) وبوتسوانا (0.731) .
في جانب اخر، سلّط التصنيف الضوء على ليبيا التي صعدت إلى المرتبة التاسعة (0.721)، في مؤشر على تعافٍ تدريجي، وإن كان هشًا، بعد سنوات من الصراع، مدعومًا بإعادة الاهتمام برأس المال البشري وتحسن نسبي في الاستقرار المؤسسي والاقتصادي. واختتم المغرب قائمة العشرة الأوائل بمعدل 0.710. .
وأوضح تقرير “ذا أفريكان إكسبوننت” أن التحليل لم يقتصر على البيانات الكمية لمؤشر التنمية البشرية، بل شمل أيضًا تقييمات نوعية للسياق الوطني، من بينها مستوى الحوكمة، واستقرار السياسات العمومية، وتطور البنية التحتية الاجتماعية، ما يمنح الترتيب بعدًا أعمق في قراءة واقع التنمية بالقارة.
وفي المجمل، يؤكد هذا التصنيف أن تونس تملك مقومات قوية في مجال التنمية البشرية، رغم التحديات الاقتصادية الراهنة، وأن الاستثمار في الإنسان يظل أحد أهم روافع النمو المستدام وتعزيز الموقع التنافسي للاقتصاد الوطني.

اشترك في النشرة الإخبارية اليومية لتونس الرقمية: أخبار، تحليلات، اقتصاد، تكنولوجيا، مجتمع، ومعلومات عملية. مجانية، واضحة، دون رسائل مزعجة. كل صباح.

يرجى ترك هذا الحقل فارغا

تحقّق من صندوق بريدك الإلكتروني لتأكيد اشتراكك.

تعليقات
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا