آخر الأخبار

الجزائر تدخل نادي الكبار : المرتبة الثالثة عالميًا في إنتاج الهيليوم

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

خطوة إضافية راسخة في مسار تنويع الاقتصاد ومصادر تمويل الخزينة العمومية، بعيدًا عن العائدات الضخمة للنفط والغاز.

فإلى جانب الثروات المعدنية المعروفة (الفوسفات، الليثيوم، الحديد، الرصاص، الزنك، والعناصر الأرضية النادرة التي تحظى باهتمام كبير من الولايات المتحدة)، تبرز ثروة أخرى لا تقل أهمية، تتمثل في غاز نادر هو الهيليوم، الذي يحتل موقعًا محوريًا في عدد من القطاعات الاستراتيجية.

و تعزّز الجزائر مكانتها كفاعل بارز في سوق الطاقة العالمية. ووفق أحدث المعطيات، بلغت كمية إنتاج الهيليوم محليًا نحو 11 مليون متر مكعب، مقارنة بإنتاج عالمي إجمالي يقدّر بـ180 مليون متر مكعب، ما يؤكد الحضور اللافت للمنتج الجزائري على الساحة الدولية.

و الأهم في هذا السياق أن استخراج هذا الغاز النادر مرتبط مباشرة بإنتاج الغاز الطبيعي المسال.

و في هذا المجال، تتمتع الجزائر بقدرات إنتاج وتصدير كبيرة من الغاز الطبيعي المسال، بل إنها تتصدر، بحسب الفترات، السوق الأوروبية.

و يُعزى ذلك أساسًا إلى الحقل العملاق لحاسي الرمل، أحد أكبر مكامن الغاز في العالم، والذي يتيح للبلاد إنتاجًا سنويًا يناهز 50 مليون متر مكعب.

و يضع هذا الحجم الجزائر في المرتبة الثالثة عالميًا، والثانية عربيًا، مباشرة بعد قطر.

و بحسب دراسة صادرة عن منصة «الطاقة» ومقرها واشنطن، تمثل الكميات المنتجة من الهيليوم في كل من الجزائر وقطر معًا نحو 42% من إجمالي إنتاج العالم العربي. غير أن الأهمية لا تقتصر على الكميات المستخرجة حاليًا، بل تشمل أيضًا الاحتياطات الكامنة في باطن الأرض.

إذ تفيد بيانات المعهد الأمريكي للدراسات الجيولوجية (USGS) بأن الجزائر تحتل المرتبة الثالثة عالميًا في حجم الاحتياطات، بعد الولايات المتحدة وقطر، بحجم يُقدّر بـ8,2 مليارات متر مكعب.

و بذلك تتفوق الجزائر على دول كبرى مثل روسيا وكندا والصين. وعلى الصعيد الإقليمي، تُقدّر الاحتياطات العربية الإجمالية من الهيليوم بنحو 18,3 مليار متر مكعب، أي ما يعادل قرابة 35% من الاحتياطات العالمية المقدّرة بنحو 52 مليار متر مكعب.

و رغم أن السوق الأوروبية تظل الزبون الأول للجزائر، فإن الأخيرة تسعى إلى تنويع وجهاتها. ففي مارس 2025، وقّعت الشركة الصينية «Fullcryo» اتفاقًا استراتيجيًا مع الجزائر لاستيراد الهيليوم السائل، يشمل أيضًا شراكة تقنية متقدمة في مجالات الاستخراج والتسييل وتبادل الخبرات.

و يحظى الهيليوم بطلب متزايد نظرًا لأهميته الحيوية في الصناعات المتقدمة. ففي القطاع الصحي، يُعد عنصرًا أساسيًا في تبريد أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي.

و في مجال التكنولوجيا، يُستخدم في تصنيع الرقائق الإلكترونية والألياف البصرية (الإنترنت عالي السرعة). أما في قطاعي الطيران والفضاء والدفاع، فيدخل في تصميم المكونات الحساسة وأعمال الصيانة العلمية، بينما يُعد عنصرًا حاسمًا في عمليات الاستكشاف، خصوصًا في خلطات الغازات المستخدمة في الغوص إلى أعماق كبيرة.

و لا شك أن هذا المورد شديد الربحية في الجزائر وقطر يثير شهية دول أخرى. ففي شهر فيفري الجاري، وقّعت الأردن مذكرة تفاهم مع شركة بريطانية لاستكشاف غاز الهيليوم في منطقة البحر الميت.

اشترك في النشرة الإخبارية اليومية لتونس الرقمية: أخبار، تحليلات، اقتصاد، تكنولوجيا، مجتمع، ومعلومات عملية. مجانية، واضحة، دون رسائل مزعجة. كل صباح.

يرجى ترك هذا الحقل فارغا

تحقّق من صندوق بريدك الإلكتروني لتأكيد اشتراكك.

تعليقات
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

مواضيع ذات صلة:
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا