آخر الأخبار

المغرب : الفيضانات تُلحق أضرارًا جسيمة بثاني رئة اقتصادية في المملكة

شارك
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

شهد المغرب خلال هذا الموسم تساقطات مطرية غزيرة و هو أمر يُبعث على الارتياح بعد سبع سنوات من الجفاف القاسي الذي ألحق أضرارًا بالغة بالناتج المحلي الإجمالي للبلاد.

غير أنّ هذه الأمطار الغزيرة كان لها أيضًا وجهها الآخر، إذ تسببت في أضرار واسعة النطاق في مناطق لا تتوفر بالضرورة على بنى تحتية أو تخطيط عمراني قادرين على استيعاب هذا الكم من المياه. و بعد الخسائر المادية والبشرية، بدأت التداعيات الاقتصادية تفرض نفسها.

و قد تم إجلاء أكثر من 100 ألف شخص في إقليم العرائش بسبب فيضانات استثنائية تشهدها المنطقة منذ عدة أيام في شمال غرب البلاد. كما تبدو الآثار الاقتصادية واضحة، لا سيما في منطقة القصر الكبير، التي تضم أراضيَ فلاحية تُزوّد جهة طنجة بالإنتاج الزراعي.

فالسهول المعروفة بزراعة الحبوب والبطاطا والشمندر السكري تعرضت لدمار شبه كامل، ما خلّف خسائر فادحة في الإنتاج.

و في هذا السياق، صرّح عبد الله الفيرغي، رئيس كونفدرالية المؤسسات الصغرى والمتوسطة، وهو أيضًا فاعل اقتصادي بالقصر الكبير، لإذاعة فرنسا الدولية (RFI) قائلاً: «إنها المناطق الخلفية لطنجة.

و عندما نعرف طنجة، نُدرك أنها القطب الاقتصادي الثاني في المغرب بعد الدار البيضاء. غير أنّ القصر الكبير هي التي تُزوّد الجهة بأكملها، من الناحية الفلاحية والحرفية وكذلك من حيث اليد العاملة».

و تغمر المياه أحياءً كاملة من مدينة القصر الكبير، حيث يقوم النشاط الاقتصادي أساسًا على الحرفيين والتجارة الصغرى. ويخشى عبد الله الفيرغي من سلسلة إفلاسات قد تطال عددًا كبيرًا من المؤسسات، داعيًا السلطات إلى إقرار إجراءات تخفيف اقتصادي.

و يقول في هذا الصدد: «على مستوى المتخلدات الجبائية، ومع مختلف الإدارات والبنوك وغيرها، طالبنا بإحداث لجنة يقظة اقتصادية تتولى معالجة هذه الملفات. الوضع شبيه بما حصل خلال جائحة كوفيد: يجب مرافقة هذه المؤسسات».

من جهتها، تُسلّط كونفدرالية المؤسسات الصغرى و المتوسطة الضوء على الاختلالات في إدارة الموارد المائية في هذه المنطقة التي تعاني تقليديًا من الفيضانات وبشكل متكرر.

و أفادت وزارة التجهيز و الماء المغربية، أمس الأربعاء 4 فيفري، بأن سد وادي المخازن، الواقع على بعد نحو عشرة كيلومترات من القصر الكبير، سجّل نسبة امتلاء غير مسبوقة بلغت 146,85%.

و يُذكر أنّ 37 شخصًا لقوا حتفهم منتصف ديسمبر الماضي في مدينة آسفي على الساحل الأطلسي، إثر فيضانات جارفة و غير مسبوقة.

و يُعدّ ذلك أثقل حصيلة بشرية تسجلها المملكة خلال العقد الأخير بسبب تقلبات جوية من هذا النوع.

اشترك في النشرة الإخبارية اليومية لتونس الرقمية: أخبار، تحليلات، اقتصاد، تكنولوجيا، مجتمع، ومعلومات عملية. مجانية، واضحة، دون رسائل مزعجة. كل صباح.

يرجى ترك هذا الحقل فارغا

تحقّق من صندوق بريدك الإلكتروني لتأكيد اشتراكك.

تعليقات
Facebook Twitter LinkedIn WhatsApp

لمتابعة كلّ المستجدّات في مختلف المجالات في تونس
تابعوا الصفحة الرّسمية لتونس الرّقمية في اليوتيوب

مواضيع ذات صلة:
الرقمية المصدر: الرقمية
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا