عقدت لجنة القطاعات الانتاجية بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم، اليوم الاثنين، جلسة استماع لممثلي وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، حول "وضعية الأراضي الدولية الفلاحية".
وقدّم المكلف بتسيير ديوان الأراضي الدولية لمحة عامة عن الأراضي الدولية الفلاحية التي تُقدّر مساحتها بحوالي 500 ألف هكتار، أي ما يعادل نحو 5 بالمائة من مجموع الأراضي الفلاحية بالبلاد، منها حوالي 262 ألف هكتار أراضٍ مهيكلة، وفق ما ورد في بلاغ صادر عن مجلس الجهات والأقاليم.
اشكاليات
واستعرض ممثلو الوزارة أبرز الإشكاليات التي يواجهها الديوان، والمتمثلة خاصة في ضعف مرونة آليات التصرف وخضوعه لإجراءات الصفقات العمومية بما ينعكس سلبًا على سرعة التدخل، إلى جانب عدم تحيين الهيكلة التنظيمية منذ سنة 2001، وغياب إطار ترتيبي واضح يحدد مهامه في التصرف الوقتي في الأراضي المسترجعة، فضلاً عن الصعوبات المالية وارتفاع المديونية وتأخر صرف الاعتمادات.
كما تم عرض جملة من الدراسات والاستراتيجيات التي يعمل الديوان على إعدادها لتطوير منظومات الإنتاج وتحيين الإطارين التشريعي والتنظيمي، إضافة إلى رؤيته المستقبلية للنهوض بالأراضي الدولية. وأكد النواب خلال النقاش العام، أن هذا الملف يندرج في إطار ما تمت معاينته خلال الزيارات الميدانية التي قامت بها اللجنة، خاصة بولاية القيروان، حيث تمت ملاحظة الوضعية المتردية لعدد من المركبات والضيعات الفلاحية.
وأثار عدد من المداخلات، إشكاليات نقص التجهيزات والآليات، خاصة الجرارات والأسمدة، وعدم استغلال بعض الأراضي بالشكل الأمثل رغم وفرة الأمطار والإنتاج، إضافة إلى هشاشة الوضعيات المهنية للعملة وضرورة إعادة تأهيلهم وتسوية وضعياتهم، فضلاً عن تسجيل حالات اعتداء واستيلاء على بعض الأراضي الدولية من قبل الخواص.
وضعية متدهورة
وأوضح ممثلو الوزارة في ردودهم، أن ديوان الأراضي الدولية كان مكلفا سابقًا بالتصرف في الأراضي بصيغة الملكية إلى حدود سنة 1990، قبل أن يتم نزع الملكية عنه بمقتضى قانون المالية لسنة 1991 ليصبح تصرفه في إطار التخصيص والتسيير الوقتي للأراضي المسترجعة، وهو ما يحدّ من قدرته على الاستثمار أو إدخال تحسينات كبرى أو تسويغ هذه الأراضي.
كما بيّنوا أن العديد من الضيعات المسترجعة، خاصة بولاية القيروان، تم استرجاعها في وضعية متدهورة بعد فقدان تجهيزاتها أو إتلافها، وأن ديوان الأراضي الدولية، ملزم بتأمين أجور العملة رغم محدودية موارده، في حين تعود بعض التجهيزات إلى هياكل أخرى على غرار وزارة أملاك الدولة والشؤون العقارية، مما يعقّد مسألة التصرف فيها. وأكد ممثلو الوزارة أن التوجه الحالي يتمثل في إسناد أولوية الاستغلال للشركات الأهلية ضمن برنامج توظيف الضيعات المسترجعة، مع مراعاة إشكاليات الموارد المائية، مشيرين إلى أن حفر الآبار يخضع لتراخيص واعتمادات محددة.
المصدر:
جوهرة